@mr554390: من يتجاهلنا مرة، نتجاهله ألف مرة: فلسنا متاحين دائماً لمن لا يعرف قيمتنا، والالتفات إلى الوراء لمن أدار ظهره لنا هو إهانة لكبريائهم الذي بنيناه بالصبر. الصمت أمام الإهمال ليس عجزاً، بل هو إعلان بالانسحاب الأبدي الذي لا رجعة فيه. من يحترمنا، نضعه تاجاً فوق الرأس: الاحترام بالنسبة لنا ليس مجرد سلوك عابر، بل هو لغة الأنقياء. من يمنحنا التقدير والمكانة، نمنحه الروح والوفاء، ونبادله الإحسان بأضعافه. أما من يتجرأ على قلّة الاحترام... فبأسنا شديد: هنا تنتهي الدبلوماسية، وتسقط أقنعة المجاملة. من يظن أن طيبتنا ضعف، أو أن صبرنا بلا حدود، واهمٌ بلا شك. من لا يحترم وجودنا، لن يرى منا عتاباً أو صراخاً، بل سيرى منا وجهاً آخر لم يألفه؛ وجهٌ يذوق فيه مرارة أفعاله، وندعه يرى من ضيق الحال والندم ما لم يخطر له على بال.