@x_worl123: ما أعظمها من لحظة، وما أسعدها من منحة؛ حين يتلقّى المؤمن كتابه بيمينه، فلا يخفيه خجلًا، ولا يقبضه وجلًا، بل يرفعه فرحًا، وينادي سرورًا: ﴿هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ﴾. هناك تنكشف ثمرة الطاعة، ويظهر أثر الاستقامة، ويذوق القلب حلاوةَ ما زرع في أيام الدنيا. لقد عاش مؤمنًا بوعد الله، موقنًا بلقاء مولاه، فهانت عليه الشهوات، وخفّت في عينه اللذات، لأنه كان يعلم أن وراء الصبر جنة، ووراء التقوى منحة. فلما صدق يقينُه، عظم تمكينُه، وفاز بما لا عينٌ رأت، ولا أذنٌ سمعت، ولا خطر على قلب بشر. **ثم يُقال له تكريمًا وتشريفًا: ﴿كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ﴾؛ فلا تعبٌ بعد راحة، ولا خوفٌ بعد أمان، ولا حزنٌ بعد اطمئنان، بل نعيمٌ مقيم، ورضوانٌ عظيم، وثوابٌ من الكريم، جزاءَ صبرٍ لم يضع، وعملٍ لم يذهب، وإيمانٍ أثمر الفوز والفلاح. #مسجد_فاطمة_ال_مقبل #قران #تلاوة_خاشعة #اكسبلورexplore #اكسبلور