@george.the.great20: شَذَا الكِتْمَانِ جررتُ خُطايَ، وفي الضلوعِ مرارةٌ، كأنَّ أمسي عادَ يبعثُ أشجاني. وأنكرتُ وجهي في المرايا، كلَّما رأيتُ بقايا الأمسِ تكسو كياني. فلمَّا أفاقَ القلبُ من طولِ غفلةٍ، تهاوى أمامَ الحبِّ كلُّ برهانِ. هو الحبُّ، لا يأتي صريحًا، وإنَّما يُواري لهيبَ النارِ خلفَ دُخانِ. له وجهةٌ، مهما تباعدَ دربُها، تؤولُ إلى قلبٍ بغيرِ عِنانِ. وقفتُ على حدَّينِ: نارٍ ومَحرَمٍ، ورأسي أسيرُ الشكِّ والإذعانِ. أأدنو؟ وفي الدنوِّ وَأدُ عِفَّتي، أأقصي؟ وفي الإقصاءِ طولُ هوانِ. ألا فاقصري، فالقولُ إن طالَ أوبقَتْ عواقبُهُ، والجهرُ بالحبِّ أرداني. فما بين كأسٍ لم تُرَقْ حلالُها، وبينَ رحيقٍ يعقبُهُ حِرماني. وشممتُ هوًى لم يُستبحْ شذاهُ، فأورثَ قلبي لوعةَ الكِتمانِ. فإن كان طُهرًا، والمخافةُ شاهدي، صُنتُ الطهارةَ من يدِ الخَوَّانِ. وإن كان ذنبًا، والقرائنُ حولَهُ، فكيفَ أرجو بعدَهُ غُفراني؟ فلا يرفعُ الزيفُ الكريمَ، وإنَّما يُشيِّدُ بالإخلاصِ صرحَ الأمانِ. أفيُلبَسُ الصِّبا شيبةً مستعارةً؟ وهل يُرتجى ماءٌ من الصَّوَّانِ؟ دعيني، فما في الدارِ غيرُ صبابةٍ، تُناجي بقايا العهدِ في الكُتمانِ. إذا سُئِلَتْ: أينَ الأحبَّةُ؟ أطرقَتْ، وأفتى السكونُ بوحشةِ المكانِ. كأنَّ الديارَ، وإن تهادى ربيعُها، تُواري رمادَ اليأسِ تحتَ جِنانِ. فما كانَ إلا وَهمُ نفسٍ غرَّها، سرابُ الهوى في لُجَّةِ الحِرمانِ. فهذا نصحي، ما أردتُ سوى أنْ أقيَ الحبيبةَ شرَّ قلبٍ يُعاني. عزفتُ عنِ العشَّاقِ لا كرهًا لهم، ولكنْ صيانةً لعِزَّةِ وجداني. بقلمي: محمود طارق أحمد العزّي صقر لعيونها
صقر القصيد
Region: IQ
Saturday 27 June 2026 11:57:25 GMT
Music
Download
Comments
خالد السعداوي :
تالق فذ
2026-07-07 21:48:56
1
حسين العنبكي987 :
حلو
2026-06-27 14:26:06
1
خالد السعداوي :
دام النبض
2026-07-07 21:49:02
1
ملكه :
👑👑👑👑👑
2026-06-27 14:33:20
1
ضرغام حسن :
🥰🥰🥰🥰🥰
2026-07-07 20:15:14
0
To see more videos from user @george.the.great20, please go to the Tikwm
homepage.