@ahmed.mohammed3794: “مرّت سنة كاملة على رحيلك يا أبي… سنةٌ لم يكن فيها الغياب مجرد كلمة، بل شعورًا ثقيلًا يرافقني كل يوم. منذ أن رحلت، وأنا أدرك أن بعض الأماكن لا يملؤها أحد، وأن الأب لا يُعوَّض مهما مرّ الزمن. افتقدت صوتك، دعواتك، حديثك البسيط الذي كان يطمئن قلبي، ووجودك الذي كان يجعل الحياة أخفّ وأجمل. سنة كاملة وأنا أحاول التظاهر بالقوة، لكن بداخلي طفل ما زال يبحث عن أبيه. كل شيء بعدك تغيّر، حتى الأيام أصبحت باهتة دونك. تمر المواقف فألتفت باحثًا عنك، ثم أتذكر أنك رحلت، فأصمت وكأن الحزن يبدأ من جديد في كل مرة. رحمك الله يا أبي رحمةً تطمئن بها روحك، وتُنير بها قبرك، وتجعل مقامك في أعلى جنات النعيم. اللهم اغفر له بقدر طيب قلبه، وبقدر ما أعطى دون مقابل، وبقدر الحنان والأمان الذي زرعه في قلوبنا. أبي… لم تغب عن دعائي يومًا، ولم يغب وجهك عن قلبي لحظة. وما زلت أؤمن أن الأرواح الطيبة لا ترحل تمامًا، بل تبقى فينا أثرًا ودعاءً وحنينًا لا ينتهي. اللهم في الذكرى الأولى لوفاة أبي، اجعل قبره روضةً من رياض الجنة، وآنس وحدته، وارزقه نعيمًا لا يفنى، واجمعني به في الفردوس الأعلى دون فراق.