احذر أن تكون وقودًا لمن يتاجر بعواطف الناس، فبعض المنشورات لا قيمة لها إلا بقدر ما تمنحه أنت من اهتمام.
يمرّهذا الزمن على القلوب كريحٍ باردةٍ لا تُبقي أثرًا، تُسقط في طريقها مشاهد متلاحقة؛ دمٌ يُعرض ثم يُطوى، وصوتُوجعٍ يعلو ثم يذوب في ضجيجٍ آخر، حتى صار الإنسان يرى الكارثة بعينٍ ثم يغلقها كأنها لم تكن، ويعود إلى لهوه كأن شيئًا لم يحدث.
تُستباح المشاعر بكثرة التكرار، ويُستنزف الإحساس حتى يغدو القلبُممتلئًا بالصور، فقيرًا بالرحمة، حاضرًا في المشهد غائبًا عن المعنى. حتى إذا مرّت به المأساة لم يعد يميز ثقلها، لأن التعود أخطر من الجهل، ولأن الاعتياد يقتل ما لا تقتله الصدمة.
قال الله تعالى:
﴿أَفَلَمْيَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَلَهُمْقُلُوبٌ يَعْقِلُونَبِهَا﴾ [الحج: 46]
أي أن القلب لم يُخلق ليكون متفرجًا، بل ليُدرك ويتعظ ويتحرك، فإذا تعطّل هذا الإدراك صار النظر بلا بصيرة، والسماع بلا وعي.
وقال تعالى:
﴿كَلّا بَلْرَانَعَلَىٰ قُلُوبِهِم مّا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ [المطففين: 14]
أي أن الذنوب والغفلة إذا تراكمت صنعت على القلب غشاءً يحجبه عن النور، فلا يعود يتأثر بما كان يهزه، ولا يبكي لما كان يحييه.
وما أخطر أن يعيش الإنسان في زمنٍ واسع الأوجاع، ضيّق الإحساس؛ يرى الألم ولا يُصغي له، ويشهد الانكسار ولا ينكسر معه شيء داخله.
ليست الفجيعة في كثرة ما نرى، بل في انطفاء ما فينا ونحن نرى.
وليست المصيبة في العالم من حولنا فقط، بل في القلب حين يصبح قادرًا على المرور على كل شيء دون أن يتوقف عند شيء.
فإذا ماتت فيك الرجفة أمام الظلم، مات فيك جزءٌ لا يعوضه علم ولا رفاه ولا كثرة مشاهدة.
لأن القلب حين يفقد قدرته على التأثر… يفقد إنسانيته قبل أن يفقد وعيه.
2026-07-03 18:41:19
0
سوسن منصور طلال :
يوه
2026-07-04 14:07:13
0
E :
😂😂😂😂😂😂😂😂😂😂😂 انا اللي طفيت المروحه
2026-07-04 04:10:23
0
عجيب الحكيمي :
هههههه قويه
2026-07-03 14:29:56
0
ابو الليل :
big
2026-07-02 19:16:07
0
To see more videos from user @abdallahgamal06, please go to the Tikwm
homepage.