@abdllhbsare1: هكذا ينتهي يوم العاشر في أريافنا.. أجسادٌ أنهكها التعب واللطم، لكنّ قلوبها ما زالت تشتعل جمراً ونوحاً على المظلوم. وراثة المجد، وعقيدة الأجداد التي لا تموت. تنتهي المراسيم في الميدان وتخفت الأصوات المبحوحة، لكن صرخة (يا حسين) تظل تدوي في ضمير الفرات والهور زلزالاً لا يهدأ. إنها الغيرة التي تأبى إلا أن تذوب مواساةً لغريب كربلاء؛ حيث تنهك الأجساد السمراء من طول العزاء، وتظل راية الولاء مشرعة تتوارثها الأجيال جيلًا بعد جيل. نودع العاشر بالأجساد المتعبة، ونستقبله بالأرواح الثائرة التي عاهدت المظلوم أن تبقى على خطى حريته وإبائه إلى آخر نبض في العروق."