@fg_23: من عبد الكريم قاسم الذي ارتبط اسمه بالتغيير وكسر واقعٍ قديم، إلى علي الزيدي الذي يرفع راية الإصلاح ومحاسبة الفاسدين، تمتد حكاية البحث عن عراقٍ تسوده العدالة ويعلو فيه صوت القانون. رجالٌ تختلف الأزمنة التي عاشوا فيها، لكن يجمعهم حلمٌ واحد: وطنٌ لا تُهدر ثرواته ولا تُسرق أحلام أبنائه على طرفٍ من الحكاية يقف عبد الكريم قاسم، الضابط الذي ارتبط اسمه بمرحلةٍ غيّرت وجه العراق، حاملاً فكرة أن الوطن يجب أن يكون لأبنائه وأن العدالة الاجتماعية ليست حلمًا بعيدًا. دخل التاريخ كشخصيةٍ تركت أثرًا عميقًا في الوجدان العراقي، وما زال اسمه حاضرًا في نقاشات السياسة والتاريخ بعد عقود من رحيله. وعلى الطرف الآخر يقف علي الزيدي، ممثلًا لطموح جيلٍ يرى أن قوة الدولة تُقاس بقدرتها على حماية المال العام وتطبيق القانون على الجميع. يؤمن بأن الإصلاح لا يكتمل إلا بالمحاسبة، وأن هيبة الدولة تبدأ حين يشعر المواطن أن حقوقه مصانة وأن الفساد لا يجد مكانًا يختبئ فيه. وبين الرجلين تلتقي فكرةٌ واحدة؛ أن العراق يستحق مستقبلًا أفضل، وأن بناء الوطن يحتاج إلى الشجاعة في مواجهة الأخطاء، والإصرار على الإصلاح، والإيمان بأن العدالة ليست شعارًا يُرفع بل مسؤولية تُمارس. فتبقى الغاية عراقًا قويًا، تُصان فيه الحقوق، ويُكرَّم فيه المواطن، ويكون القانون فوق الجميع.