@7gmmmm: تخيل لو ملكت مفتاحاً يكشف لك الغيب.. فتعرف كل خسارة قبل وقوعها، وكل دمعة قبل سقوطها، وتاريخ كل وداع ينتظرك في البداية، قد تظنها ميزة، لكن الندم سيأكلك كيف ستضحك مع من تحب وأنت تعرف أنها الضحكة الأخيرة؟ وكيف ستتحمل رؤيته وهو معك، بينما قلبك يعيش مأتم وألم فراقه من الآن؟ معرفة الغد تسلبك حياة اليوم، من يجهل المستقبل يعيش حاضره ومن يعرفه، يبدأ بالحزن على المصيبة قبل أن تأتي بأعوام لم يكن ستر الله للغيب حرماناً قط، بل كان عين اللطف :لتأتيك الأفراح مفاجئة، وتنزل الابتلاءات ومعها الصبر، ولتعيش عمرك يوماً بيوم، بدلاً من أن تحمل ثقل السنين في يوم واحد. وهنا تكمن الحقيقة الكبرى "لو عُرِضت الأقدار على العبد، وخُيِّر بين ما اختاره لنفسه وما اختاره الله له لاختار القدر الذي ساقه الله إليه" لأننا نرى المَنع حرماناً ويرى الله فيه حمايةً ولطفاً ولأن الله يعلم ضعف عقولنا وقلوبنا، أغلق برحمته باب الغد لئلا نشقى وفتح لنا بدلاً منه "باب التوكل" فالإنسان لا يحتاج إلى معرفة ما سيحدث، طالما أنه يثق بمَن بيده مجادير كل شيء. هناك فقط يسكن القلب، ويمتلئ بالرضا واليقين بأقدار الله ولطفه الخفي. #الحمدلله_دائماً_وابداً #يارب_لك_الحمد #رحمه_الله