@av_hj4: قال أبان بن تغلب : وكان عابدا من عباد أهل البصرة توفى سنة 141هـ قال : شهدت أعرابية وهي توصي ولدا لها يريد سفرا وهي تقول له : أي بني ،، اجلس أمنحك وصيتي وبالله توفيقك فإن الوصية أجدى عليك من كثير عقلك أى بنى :إياك والنميمة فإنها تزرع الضغينة وتفرق بين المحبين وإياك والتعرض للعيوب فتتخذ غرضا وخليق أن لا يثبت الغرض على كثرة السهام وقلما اعتورت السهام غرضا إلا كلمته حتى يهى ما اشتد من قوته وإياك والجود بدينك والبخل بمالك وإذا هززت فاهزز كريما يلين لهزتك ولا تهزز اللئيم فإنه صخرة لا يتفجر ماؤها ومثل لنفسك مثال ما استحسنت من غيرك فاعمل به وما استقبحت من غيرك فاجتنبه فإن المرء لا يرى عيب نفسه ومن كانت مودته بشره وخالف ذلك منه فعله كان صديقه منه على مثل الريح في تصرفها . ثم سكتت فدنوت منها فقلت : بالله يا أعرابية إلا زدته في الوصية ! فقالت : أوقد أعجبك كلام العرب يا عراقي قلت : نعم قالت : والغدر أقبح ما تعامل به الناس بينهم ومن جمع الحلم والسخاء فقد أجاد الحلة ريطتها وسربالها . معاني الكلمات : ربطها : الثوب الكامل و السربال : القميص كتاب / جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة - أحمد زكي صفوت #تغلب #اعرابية #اعرابي #البصرة