@ashk_86: الإمام العباس بن علي بن أبي طالب (عليه السلام)، الملقب بـ "أبو الفضل" و**"قمر بني هاشم"**، يُعد من أبرز الشخصيات التاريخية والإسلامية التي تجسد معاني الشجاعة، والوفاء، والتضحية. احتل مكانة رفيعة جداً في قلوب المسلمين، لا سيما لموقفه الأسطوري في واقعة الطف بكربلاء. إليك خلاصة وافية لسيرته المباركة: النسب والنشأة الأب: أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام). الأم: فاطمة بنت حزام الكلابية، المعروفة بـ "أم البنين"، والتي عُرفت ببلاغتها، وفصاحتها، وولائها الشديد لآل البيت. الولادة: وُلد في المدينة المنورة في 4 شعبان سنة 26 هـ. النشأة: نشأ في حجر والده الإمام علي، وتلقى منه علومه وشجاعته، وعاش ملازماً لأخويه السبطين؛ الإمام الحسن والإمام الحسين (عليهما السلام). فكان يرى في الحسين ليس فقط أخاً كبيراً، بل إماماً تجب طاعته بنحو مطلق. أبرز ألقابه وصفاته تميز أبا الفضل العباس بصفات خَلقية وخُلقية جعلته محط أنظار الجميع: قمر بني هاشم: لشدة جمال وجهه وبهاء طلعته. السقّاء / قمر العشيرة: لأنه كان يتولى جلب الماء لعيال الإمام الحسين وأطفاله عندما فرض جيش الأمويين الحصار المائي عليهم. بطل العلقمي: نسبة إلى نهر العلقمي (فرع من نهر الفرات) الذي اقتحمه لـيجلب الماء. حامل اللواء: كان هو القائد العام لجيش الإمام الحسين في كربلاء وحامل رايته الكبرى، لما يمتلكه من ثبات وبأس شديد في المعارك. الموقف التاريخي في كربلاء (61 هـ) تتجلى عظمة العباس (عليه السلام) في واقعة عاشوراء، حيث رفض كل عروض الأمان التي قدمها جيش عبيد الله بن زياد (بسبب قرابة أمه أم البنين مع بعض رجالات الكوفة)، واختار البقاء والقتال حتى الموت مع أخيه الحسين. وفي يوم العاشر من محرم، عندما اشتد العطش بالأطفال والنساء، تطوع العباس لكسر الحصار المائي واقتحام نهر الفرات. موقفه عند النهر: يذكر التاريخ أنه بعد أن شق صفوف الأعداء ووصل إلى الماء، غرف بغرفة ليشرب، ف تذكر عطش أخيه الحسين وأطفاله، فنفض الماء من يده قائلاً كلمته الشهيرة: "يا نفس من بعد الحسين هوني.. وبعده لا كنتِ أن تكوني" الاستشهاد أثناء عودته بالماء نحو المخيمات، أحاط به جيش الأعداء من كل جانب لحرمانه من إيصال القربة. دارت معركة ضارية أبدى فيها شجاعة فائقة، حتى كُمنت له جماعة وقطعوا يده اليمنى، فحمل السيف بيساره، ثم قطعوا يساره، فضربوه على رأسه بسيف أو عمود من حديد، وجاء سهم في عينه وأخر أصاب قربة الماء، فسقط شهيداً في 10 محرم سنة 61 هـ وعمره قارب 34 عاماً. وقد وقف عليه الإمام الحسين (عليه السلام) مكسوراً ونطق بعبارته المؤثرة: "الآن انكسر ظهري، وقلّت حيلتي، وشمت بي عدوي". المرقد الشريف دُفن العباس (عليه السلام) في الموضع الذي استشهد فيه في مدينة كربلاء المقدسة في العراق، حيث يقع ضريحه المهيب اليوم على بعد أمتار من مرقد أخيه الإمام الحسين، ويُعرف بـ "العتبة العباسية المقدسة"، ويقصد ملايين الزوار قبتها الذهبية الشامخة سنوياً من كل أنحاء العالم.
هل قرأت وصية رسول الله صلى الله عليه وآله؟ هل سألت نفسك من هو أول المهديين المذكور بثلاثة أسماء (أحمد وعبد الله والمهدي) الذي ذكره رسول الأمة محمد صلى الله عليه وآله ليلة وفاته؟
للمزيد، اضغط على الرابط في بایو حسابي