@aszz1049: أعظم ما يوقظ القلب أن يقارن بين قِصَر الدنيا وطول ما بعدها. قد يعيش الإنسان في الدنيا ستين أو سبعين سنة، ثم يمكث في البرزخ آلاف السنين، ويقف يوم القيامة خمسين ألف سنة، ثم تكون الإقامة الأبدية التي لا انقطاع لها. فأيُّ مرحلةٍ تستحق أن تُبذل لها الأعمار، وتُستهلك فيها الطاقات، وتُرتَّب عليها الأولويات؟ العاقل لا يجعل المرحلة الأقصر هي التي تستولي على همه، بل يجعلها مزرعةً لما بعدها؛ فالدنيا ممرٌّ لا مقرّ، وفرصةٌ لا غاية. راجع حساباتك… ورتِّب أولوياتك، فإن ما بعد الدنيا أطول، وأبقى، حوأعظم أثرًا.