@usero6ovpamjl7: لم يكن مستغربًا أن ينحدر هذا المتطاول إلى لغة التهديد المباشر، بعدما أفلس من كل أدوات التسقيط والتشهير، وبعد أن تهاوت دعاوى الزور والبهتان التي ظل يرددها بحق سماحة المرجع اليعقوبي (أدام الله بقاءه)، فلم تجد أكاذيبه من يصدقها، ولا وجد لدجله من يشتريه. وحين عجز عن هز القامة، لجأ إلى رفع صوته، فكان الضجيج بديلاً عن الحجة، والوعيد ستارًا يخفي به هزيمته. وليس هذا السلوك إلا امتدادًا لمدرسة طالما أعلن انتسابه إليها، وكان يفاخر مرارًا بأنه تلميذ الشيخ حسن الكوفي، الذي اتخذ من المنبر الحسيني وأشرطة الكاسيت وسيلة لتسقيط السيد الشهيد الصدر وتشويه صورته أمام الناس. لكن الأيام لا تجامل أحدًا، وقد انتهى ذلك الطريق إلى نهاية مأساوية، بعد أن أعدم إثر اتهامه بالمشاركة في قتل السيد الشهيد الصدر (قدس سره). وكان الأولى بمن يزعم أنه تلميذه أن يعتبر بالخاتمة قبل أن يقلد البدايات. غير أن الطموح إلى المكاسب الدنيوية يعمي الأبصار، فآثر أن يعيد المشهد نفسه، ظانًا أن الإساءة إلى الكبار تفتح له أبواب الشهرة، وأن التطاول على أهل الفضل يصنع له مكانة بين الناس. وما درى أن الأقزام لا يطولون بمد ألسنتهم، ولا تكبر الهامات بالوقوف على أكتاف العظماء. لقد عاش مغمورًا لا يكاد يعرفه أحد، فلما ضاقت به سبل الظهور، لم يجد إلا أن يجعل من الطعن في أهل الطهر والنقاء سلّمًا يصعد عليه، وهي حيلة قديمة لا يلجأ إليها إلا من أفلس من العلم، وخلا من الحجة، وعجز عن صناعة أثره بعمله، فراح يبحث عنه بالإساءة إلى غيره. وليعلم أن التاريخ لا يحفظ أسماء من ارتفعوا بالسباب، ولا يخلد من عاشوا على التشهير والافتراء، وإنما يذكرهم في الهامش باعتبارهم عارضًا زائلًا في طريق الرجال. أما أهل المبادئ، فإنهم يبقون لأن ما يحملونه أكبر من حملات التشويه، وأرسخ من ضجيج المنصات، سواء كانت منصات الكاسيت بالأمس، أم منصات التيك توك اليوم . @الكل