@l4_pt: كان الشاعر ابن زريق البغدادي يعيش في بغداد مع زوجته التي أحبها حبًا شديدًا، لكن الفقر وضيق المعيشة أثقلا كاهله. حاول مرارًا تحسين حاله فلم ينجح، فقرر السفر إلى الأندلس طلبًا للرزق، رغم توسلات زوجته أن يبقى إلى جانبها مكتفيًا بالقليل. وصل إلى الأندلس ومدح أحد الأمراء طمعًا في أن ينال ما يعينه على الحياة. وتروي الروايات أنه لم يُعطَ إلا عطاءً يسيرًا، فخرج مكسور الخاطر، وقد أدرك أن الغربة فرّقته عن زوجته ولم تحقق له ما خرج من أجله عاد إلى الخان الذي كان يقيم فيه، وأخذ يسترجع كلمات زوجته وندم على فراقها، فاشتد عليه الحزن والمرض حتى مات غريبًا بعيدًا عن أهله. وتضيف الروايات الأدبية أنه وُجدت عند رأسه قصيدته الخالدة «لا تعذليه فإن العذل يولعه»، التي عُرفت لاحقًا بـ العينية أو القصيدة اليتيمة، وأصبحت من أشهر قصائد الشوق والندم في الأدب العربي.