@yomu06194: Namtan HBD kaaaa🎂🥳 #Namtantipnaree

KO무
KO무
Open In TikTok:
Region: JP
Wednesday 01 July 2026 14:44:16 GMT
542
107
1
13

Music

Download

Comments

To see more videos from user @yomu06194, please go to the Tikwm homepage.

Other Videos

كان في إزقة مدينة النجف القديمة رجل معروف بشدة قسوته وأذيته للناس، حتى صار معدوداً من أشداء المنطقة وأشقائها الذين يخشى الجميع بطشهم وشرّهم. ​ومع مرور الأيام وتصرّم العمر، توفي هذا الرجل الشقي. وعند تشييع جنازته، أبى الكثير من الناس والمقربين التواجد، وحتى الدفّان والقراء رفضوا النزول إلى قبره لتلقينه أو القراءة عليه لما أحدثه في حياته من أذى وآلام للناس، فوجدت عائلته نفسها في حيرة شديدة وموقف محرج أمام جنازة متوفاهم. ​لم تجد العائلة مخرجاً سوى الذهاب إلى العارف الجليل السيد علي القاضي، مستنجدين به وبأخلاقه العالية لإغاثتهم. استجاب السيد القاضي لطلبهم وجاء إلى المقبرة، ولم يكتفِ بالتلقين الظاهري فقط، بل أدهش الحاضرين حين نزل بنفسه داخل اللحد إلى جوار المتوفى، وظل يحادثه ويهمس له بكلمات لا يعلمها إلا الله، ثم خرج وأكمل مراسم الدفن. ​بعد أيام قليلة، جاء ابن المتوفى وشقيقه إلى السيد القاضي وهم في غاية الذهول والتعجب، وأخبروه بأنهما يريان المتوفى في أحلامهما بحال حسنة جداً؛ حيث يظهر مستبشراً وضاحكاً ومطمئناً، ويذكر لهما في المنام أن الله تعالى قد وعده بإرضاء كل من أذاهم في حياته وأن حسابه سيكون يسيراً. وتساءلت العائلة كيف لرجل صاحب الذنوب والأذية الكثيرة أن ينال هذه المكرمة والمقام! ​وبعد إلحاح شديد من أهله لمعرفة السر، كشف السيد القاضي لهم عن الحقيقة التي بقيت طوم الكتمان لسنوات طويلة؛ إذ يروي السيد القاضي أنه كان ماراً ذات ليلة في أزقة النجف القديمة، ورأى عائلة متفوقة في النسب تضم أيتاماً صغاراً يتعرضون للظلم والأذى الشديد من عمهم، الذي استغل حرمانهم وسلبهم حقوقهم. وكان السيد يكلم ذلك العم القاسي وينصحه ولكن دون جدوى. ​وفي تلك الأزقة، التقى السيد القاضي بذلك الرجل الشقي، فناداه وقال له:
كان في إزقة مدينة النجف القديمة رجل معروف بشدة قسوته وأذيته للناس، حتى صار معدوداً من أشداء المنطقة وأشقائها الذين يخشى الجميع بطشهم وشرّهم. ​ومع مرور الأيام وتصرّم العمر، توفي هذا الرجل الشقي. وعند تشييع جنازته، أبى الكثير من الناس والمقربين التواجد، وحتى الدفّان والقراء رفضوا النزول إلى قبره لتلقينه أو القراءة عليه لما أحدثه في حياته من أذى وآلام للناس، فوجدت عائلته نفسها في حيرة شديدة وموقف محرج أمام جنازة متوفاهم. ​لم تجد العائلة مخرجاً سوى الذهاب إلى العارف الجليل السيد علي القاضي، مستنجدين به وبأخلاقه العالية لإغاثتهم. استجاب السيد القاضي لطلبهم وجاء إلى المقبرة، ولم يكتفِ بالتلقين الظاهري فقط، بل أدهش الحاضرين حين نزل بنفسه داخل اللحد إلى جوار المتوفى، وظل يحادثه ويهمس له بكلمات لا يعلمها إلا الله، ثم خرج وأكمل مراسم الدفن. ​بعد أيام قليلة، جاء ابن المتوفى وشقيقه إلى السيد القاضي وهم في غاية الذهول والتعجب، وأخبروه بأنهما يريان المتوفى في أحلامهما بحال حسنة جداً؛ حيث يظهر مستبشراً وضاحكاً ومطمئناً، ويذكر لهما في المنام أن الله تعالى قد وعده بإرضاء كل من أذاهم في حياته وأن حسابه سيكون يسيراً. وتساءلت العائلة كيف لرجل صاحب الذنوب والأذية الكثيرة أن ينال هذه المكرمة والمقام! ​وبعد إلحاح شديد من أهله لمعرفة السر، كشف السيد القاضي لهم عن الحقيقة التي بقيت طوم الكتمان لسنوات طويلة؛ إذ يروي السيد القاضي أنه كان ماراً ذات ليلة في أزقة النجف القديمة، ورأى عائلة متفوقة في النسب تضم أيتاماً صغاراً يتعرضون للظلم والأذى الشديد من عمهم، الذي استغل حرمانهم وسلبهم حقوقهم. وكان السيد يكلم ذلك العم القاسي وينصحه ولكن دون جدوى. ​وفي تلك الأزقة، التقى السيد القاضي بذلك الرجل الشقي، فناداه وقال له: "أعلم أنك صاحب أذى وقضايا وشقاوتك كثيرة، ولكني ألمس فيك فطرة طيبة وسريرة نبالة"، ثم طلب منه أن يتدخل ويضع حداً لظلم هذا العم للفتية الأيتام. وبالفعل، بمجرد أن هدد الشقي ذلك العم القاسي، خاف منه وتراجع تماماً وانعدم أذاه عن أولاد أخيه. ​عاد الشقي إلى السيد القاضي ليزف له الخبر، وعقد معه عهداً وسراً بينهما؛ حيث قال الشقي للسيد: "يا سيد، بيني وبينك سر لا يعلمه أحد إلى يوم القيامة، أي ظالم أو غاصب لأموال الناس أو مؤذٍ تجده، فقط أعطني إشارة وأنا أتكفل برده وتأديبه"، واشترط الشقي شرطاً واحداً مقابل هذا العمل، فقال: "لا أريد مقابل هذا أي شيء في الدنيا، ولكن شرطي الوحيد أن تنزل معي في قبري يوم أموت وتوصي بي عند السؤال". ​وعلى مدار سنوات طويلة، كان السيد القاضي عندما يلجأ إليه المظلومون أو من أُخذت أموالهم بالباطل والتجارة الفاسدة، يعطي الإشارة للشقي ليقوم بإعادة الحقوق إلى أصحابها وتأديب الظلمة. ​وعندما توفي هذا الرجل الشقي وجاءت لحظة القبر، وفى السيد القاضي بعهده، ونزل إلى لحده متوسلاً إلى الله تعالى ومخاطباً للملائكة بحق شيبته وأنه أعطى عهداً لهذا الرجل بألا يخيب رجاءه. وببركة هذا العهد الصادق والدفاع عن المظلومين، تبدلت حاله ونال الرحمة والمغفرة.

About