كان الحلمُقصيرًا… لكنه أطول من كلِّ الأيّام التي عشتُها دونك.
رأيتُكِ فيه كما لو أنّالعالم أخيرًا قرّر أن يكون رحيمًا بي، وكأنّالمسافات التي بيننا لم تكن موجودة أصلًا. كنتِ تقفين هناك بهدوئك المعتاد، بنفس النظرة التي كانت تُربكني دائمًا، وبذلك الشعور الذي لا أعرف كيف ينجح في جعل قلبي يهدأ ويرتجف في اللحظة نفسها.
ولقد رأيتُكِ في منامي رؤيةً ما زلتُأغمضُراجيًا تكرارها…
لأنّبعض الأحلام لا تُشبه الأحلام، بل تبدو وكأنّها ذكرى من حياةٍ لم نعشها بعد.
أتذكّر تفاصيل صغيرة بشكلٍ مؤلم، كأنّعقلي خائفٌ من أن يفقدها. صوتكِ كان واضحًا، أقرب إلى قلبي من أيِّ وقت مضى، وابتسامتكِ كانت كافية لتجعل كلّشيءٍ سيئ داخلي يصمت للحظات. حتى المكان الذي جمعنا في الحلم لا أذكره تمامًا، لكنّي أذكر الشعور… وذلك يكفي. أذكر أنّني كنتُمطمئنًا، وهذه وحدها معجزة.
استيقظتُوأنا أحاول أن أعود للنوم سريعًا، ليس لأنّي متعب، بل لأنّي أردتُالعودة إليكِ فقط. أغمضتُعينيّمرارًا، علّالحلم يُكمل نفسه، علّكِ تعودين، علّتلك اللحظة التي بدت حقيقية أكثر من الواقع تمنحني دقيقةً أخرى معكِ. لكنّالأحلام، للأسف، تعرف كيف تختفي في اللحظة التي نحتاجها فيها أكثر.
ومنذ تلك الليلة، وأنا أحمل داخلي شعورًا غريبًا… كأنّروحي رأت شيئًا لا تستطيع نسيانه. أصبحتُأفتّش عنكِ في وجوه الناس، في الأغاني القديمة، في الطرقات التي أمرّبها وحدي، وحتى في الصمت. كأنّالحلم لم ينتهِ حين استيقظت، بل بقي معلّقًا داخلي، يُعيد نفسه كلّما مرّطيفكِ في بالي.
أتعلمين ما المؤلم؟
أنّالإنسان يستطيع أحيانًا أن يعيش لحظةً في المنام، ثم يقضي عمرًا كاملًا يشتاق إليها.
ورغم ذلك، ما زلتُكلّليلة أغمض عينيّبنفس الرجاء…
أن أراكِ مرةً أخرى.
لا أريد حلمًا جديدًا، ولا تفاصيل مختلفة، أريد فقط أن يعود ذلك الشعور، أن تعود تلك الطمأنينة التي وجدتها قربكِ ولو لثوانٍ عابرة داخل حلم.
فبعض الأشخاص، حتى وهم مجرّد حلم… يتركون في القلب حياةً كاملة….
2026-07-01 21:52:26
1
To see more videos from user @.996307, please go to the Tikwm
homepage.