@user4771252529200: في معركة اليرموك خرج رجل عملاق من الروم يتبختر ويطلب المبارزة من المسلمين فوجد المسلمون غلامًا يافعًا من الأزد لا يعرفه أحد وهو دون العشرين ، وجهه مُشرق ، مُفعمٌ قلبه بحب الإسلام ينطلق ناحية سيدنا أبي عبيدة بن الجراح -رضي الله عنه- ويقول له : يا أبا عبيدة ، إني أردت أن أشفي قلبي ، وأجاهد عدوي وعدو الإسلام ، وأبذل نفسي في سبـيل الله تعالى لعلّي أُرزق بالشهادة ، فهل تأذن لي؟ فهزت الكلمات قلب أبا عبيدة بن الجراح ، وقال له : أخرج على بركة الله ، فخرج ، وعندما همَّ الشاب بالخروج التفت إلى أبى عبيدة بن الجراح ، وقال له كلمة بكى منها أبو عبيدة بن الجراح قال له : يا أبا عبيدة هل لك إلى رسول الله من حاجة ؟ ( فهو ذاهب للشهادة فبكى سيدنا أبو عبيدة بن الجراح حتى اخْضَلَّت لحيته ) فقال أبو عبيدة : أَقْرِأ رسول الله مني السلام وأخبره أنَّا وجدنا ما وعدنا ربنا حقًّا فإنطلق الغلام المجهول الذي لا يعرفه أحد ولكن حسبه أن الله يعرفه ، وخرج هذا الغلام لفارس الروم وهو يُنشد ويقول : لابد من طـعن وضرب صائب بكل لدن وحسام قابض عسى أن أفوز بالمواهب في جنة الفـردوس والمراتـب ( اللدن : الرمح اللين الذي لا ينكسر ، أي سيُمسك بالرمح ويضرب به وبالســيف ) وانطلق هذا الليث الهصور وقاتل هذا الرجل الرومي حتى قتــله ، وأخذ فرسه وسلاحه وسلمهما إلى المسلمين وعاد من جديد وقال : هل من مبارز؟ فخرج له ثاني فقــتله ، والثالث فقــتله ، ثم الرابع فقــتله ، فخرج له خامس وقد نال منه التعب فحقق له أمنيته بإذن الله ، لقاء الرسول صل الله عليه وسلم فقــطع رقـبته ؛ فطارت رقــبة الغلام على الأرض ، وأستُــشهِد بإذن الله في سبــيل الله وطارت روحه الطاهرة إلى السماء في حواصل طير خُضر تبلّغ رسول الله سلام أبي عبيدة ورسالته إذا أتممت القراءة أكرمنا بالصلاة على الحبيبﷺ