سيدتي أقلب نفسي بين ماضٍ عشته في ألم وحاضر أعيشه ألماً، وبين بين أجد تلك النفس المضطربة تضج بماضيها وحاضرها تتمرد لكنها تنكسر، تصرخ لكنها تدفن صراخها في صدري فيئن معها في نوبة حزن عميقة، لا تنتهي سوى بنوم متقطع يزعجني أكثر من السهر.
تلك قهوتي التي تعرفينها سوداء كالليل، قهوتي في الصباح أيضاً سوداء لا يتبدل لونها ولا يتغير مذاقها مع النور، تلك القهوة “أنا” بكل اختصار، لم يتغير فيّشيء، لا زلت سيئ المزاج تائه الفكر مشتت.
سيدتي وأكررها دوما، أنت سيدتي، أحدثك كما أحدث نفسي، احشوا الكلمات في المفكرات التي أملكها بندائي لكِ، وأعرف أنك لن تسمعي تلك النداءات الميتة ، فلا يصل صوت الموتى للحياة.