@lp48362: كان حب رينيرا تارغاريان لأطفالها من أصدق وأقوى الجوانب في شخصيتها. فعلى الرغم من أنها كانت وريثة العرش، ومحاطة بالمؤامرات والصراعات، لم تتوقف يومًا عن رؤية أطفالها قبل أي لقب أو تاج. كانوا بالنسبة لها عائلتها، ونقطة ضعفها، والسبب الذي يدفعها للاستمرار مهما اشتدت المحن. كانت تدافع عنهم في وجه الاتهامات والإهانات، وتقف إلى جانبهم حتى عندما وقف العالم كله ضدهم. لم يكن يهمها ما يقوله الناس عن نسبهم أو مكانتهم، لأنها كانت تؤمن بأنهم أبناؤها، وهذا وحده كان كافيًا لتقاتل من أجلهم بكل ما تملك. وكان ألمها على كل طفل يصيبه مكروه ألمًا لا تستطيع الكلمات وصفه، إذ لم تكن ترى في خسارتهم مجرد ضربة سياسية، بل كانت تشعر بأن جزءًا من قلبها قد انتُزع منها. ومع كل مأساة، كانت تستمد قوتها من حبها لهم، حتى وإن أثقلها الحزن. رينيرا لم تكن أمًا مثالية، لكنها كانت أمًا أحبت أبناءها بصدق، وضحت من أجلهم، وحملت أوجاعهم في قلبها. ولهذا يبقى حبها لأطفالها أحد أكثر الجوانب الإنسانية تأثيرًا في شخصية رينيرا، ويُظهر أن قلب الأم قد يكون أقوى من الممالك، وأثمن من العروش نفسها.