@the.noble.conscien: ليست هذه القصيدة مجرد أبيات مدح، بل هي من أعجب ما نُقل عن العلّامة الرباني الشاعر العماني أبي مسلم البهلاني الرواحي رحمه الله. فقد بعثها إلى الإمام سالم بن راشد الخروصي رحمه الله قبل استشهاده بنحو سنة، وتضمنت إشارات ورموزًا استوقفت أهل العلم والتاريخ؛ إذ فهم منها كثيرون أنها تنبئ بما سيقع للإمام. وقد رأى بعض الباحثين أن القصيدة أشارت إلى استشهاد الإمام، وأن قاتله سيكون أعرابيًا، كما تضمنت إشارة إلى أن من سيخلفه في الإمامة سيكون "محمدًا"، وهو ما وافق ما وقع بعد ذلك، إذ تولى الإمامة الإمام **** رحمه الله. كما استوقفهم قوله: «ستبيد خضراء الجراد فلا ترى فوق البسيطة للجراد وجودا» فرأى بعضهم فيه إشارة إلى استشهاده في موضع الخضراء، وهو ما يروى أنه وقع بالفعل. ثم ختم أبو مسلم قصيدته بخاتمة زادت من عمقها وغموضها، فقال: «هذا كتابي قد تركت لذي الحِجى مفاتحه في قفله معقودا وأراك فاتحةً وخازن سره عش في السعادة والجلال مجيدا» وكأن الشاعر يشير إلى أن في القصيدة أسرارًا ورموزًا لا يدركها إلا أولو البصائر، وأن الأيام وحدها ستكشف معانيها، وهو ما جعل هذه القصيدة من أشهر قصائد أبي مسلم وأعجبها في التاريخ العماني. #عمان #أبو_مسلم_البهلاني