@shedo_lamassu: الاعتراف بالمجازر الآشورية واجب أخلاقي قبل أن يكون التزامًا قانونيًا إن الاعتراف بالمجازر التي ارتُكبت بحق الشعب الآشوري ليس منّة من أحد، ولا قضية تخص الآشوريين وحدهم، بل هو اختبار حقيقي لضمير الإنسانية ولمصداقية المبادئ التي تقوم عليها العدالة وحقوق الإنسان. فالاعتراف بالحقيقة هو الخطوة الأولى نحو العدالة، وإنكار الجرائم أو تجاهلها لا يغيّر من الوقائع التاريخية، بل يطيل معاناة الضحايا وأحفادهم، ويمنح الإفلات من العقاب شرعيةً غير مباشرة. لقد تعرّض الشعب الآشوري خلال الحرب العالمية الأولى لحملات قتل وتهجير وإبادة استهدفت وجوده في وطنه التاريخي، وخلّفت آثارًا ما زالت ممتدة حتى اليوم. ولا يمكن بناء مستقبل قائم على المصالحة والاحترام المتبادل دون الاعتراف الصريح بهذه الجرائم وإحياء ذكرى ضحاياها. إن الاعتراف بالمجازر الآشورية ليس دعوة للانتقام، ولا محاولة لإحياء صراعات الماضي، بل هو دفاع عن الحقيقة، وتكريم لذكرى الأبرياء، ورسالة واضحة بأن الجرائم ضد الإنسانية لا تسقط بالنسيان. فكما يطالب العالم بالاعتراف بكل الإبادات الجماعية التي شهدها التاريخ، فإن من حق الشعب الآشوري أن تحظى مأساته بالمكانة نفسها، بعيدًا عن الانتقائية والمعايير المزدوجة. فالعدالة لا تتجزأ، والكرامة الإنسانية لا تُقاس بعدد الضحايا أو بحجم النفوذ السياسي، بل بقيمة الإنسان ذاته. ومن هنا، فإن الاعتراف بالمجازر الآشورية يبقى واجبًا أخلاقيًا قبل أن يكون التزامًا قانونيًا، لأنه اعتراف بالحقيقة، وانتصار للعدالة، وضمانةٌ بألا تتكرر مثل هذه الجرائم بحق أي شعب في المستقبل. #assyrian #سوريا #العراق #suryoyo #chaldeans