@lixn4x: تتناول الآيات (61-65) من سورة هود قصة نبي الله صالح عليه السلام مع قوم ثمود، وهي من القصص التي تبين دعوة الأنبياء إلى توحيد الله والصبر على أذى أقوامهم. فقد أرسل الله تعالى صالحًا إلى قومه ثمود، فدعاهم إلى عبادة الله وحده وترك عبادة الأصنام، وذكّرهم بأن الله هو الذي خلقهم من الأرض ومكّنهم من عمارتها والانتفاع بخيراتها. كما أمرهم بالاستغفار والتوبة، مبينًا لهم أن الله قريب من عباده يجيب دعاءهم ويقبل توبتهم. لكن قوم ثمود قابلوا دعوة صالح بالإنكار والتكذيب، وقالوا له إنهم كانوا يرجون منه الخير قبل أن يدعوهم إلى ترك ما كان عليه آباؤهم من عبادة الأصنام، وأظهروا شكهم في صحة رسالته. عند ذلك بيّن لهم صالح عليه السلام أنه قائم على دليل واضح من ربه، وأنه لا يستطيع مخالفة أمر الله، وأنه لن يجد من ينصره أو يحميه من عذاب الله إن هو عصى ربه واتبع أهواء قومه. ثم أظهر الله لهم معجزة عظيمة، وهي الناقة التي جعلها آية تدل على صدق رسالة صالح عليه السلام. وأمرهم أن يتركوها تأكل وتشرب في أرض الله، وحذرهم من إيذائها أو التعرض لها بسوء، لأن ذلك سيجلب عليهم العذاب. إلا أن قوم ثمود تمادوا في كفرهم وعصيانهم، فعقروا الناقة وقتلوها، مخالفين أمر الله تعالى. وبعد وقوع هذه الجريمة أخبرهم صالح عليه السلام أن أمامهم ثلاثة أيام فقط يتمتعون فيها في ديارهم، ثم سيأتيهم عذاب الله الذي لا مرد له. وكان هذا الوعد حقًا لا كذب فيه، فاستحقوا العقوبة بسبب تكذيبهم لنبيهم ومعاندتهم لآيات الله. وتعلمنا هذه الآيات أهمية التوحيد والاستغفار والتوبة إلى الله، كما تبين أن الإصرار على المعصية وتكذيب رسل الله يؤدي إلى الخسارة والعقوبة، وأن المؤمن ينبغي أن يتمسك بالحق ولو خالفه الناس جميعًا. قَالُوا۟ یَـٰصَـٰلِحُ قَدۡ كُنتَ فِینَا مَرۡجُوࣰّا قَبۡلَ هَـٰذَاۤۖ أَتَنۡهَىٰنَاۤ أَن نَّعۡبُدَ مَا یَعۡبُدُ ءَابَاۤؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِی شَكࣲّ مِّمَّا تَدۡعُونَاۤ إِلَیۡهِ مُرِیبࣲ٦٢قَالَ یَـٰقَوۡمِ أَرَءَیۡتُمۡ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَیِّنَةࣲ مِّن رَّبِّی وَءَاتَىٰنِی مِنۡهُ رَحۡمَةࣰ فَمَن یَنصُرُنِی مِنَ ٱللَّهِ إِنۡ عَصَیۡتُهُۥۖ فَمَا تَزِیدُونَنِی غَیۡرَ تَخۡسِیرࣲ ٦٣ وَیَـٰقَوۡمِ هَـٰذِهِۦ نَاقَةُ ٱللَّهِ لَكُمۡ ءَایَةࣰۖ فَذَرُوهَا تَأۡكُلۡ فِیۤ أَرۡضِ ٱللَّهِۖ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوۤءࣲ فَیَأۡخُذَكُمۡ عَذَابࣱ قَرِیبࣱ ٦٤ فَعَقَرُوهَا فَقَالَ تَمَتَّعُوا۟ فِی دَارِكُمۡ ثَلَـٰثَةَ أَیَّامࣲۖ ذَ ٰلِكَ وَعۡدٌ غَیۡرُ مَكۡذُوبࣲ ٦٥ #محمد_اللحيدان #Quran #luhaidan #views #1438