@echo_faith: كتاب الداء والدواء المقطع 51 جريمة الزنى آداء راشد الحليبة. ولما كانت مفسدة الزنا من أعظم المفاسد وهي منافية لمصلحة نظام العالم في حفظ الأنساب، وحماية الفروج، وصيانة الحرمات، وتوقي ما يوقع أعظم العداوة والبغضاء بين الناس، من إفساد كل منهم امرأة صاحبه وبنته وأخته وأمه، وفي ذلك خراب العالم. كانت تلي مفسدة القتل في الكبر، ولهذا قرنها الله سبحانه بها في كتابه، ورسوله ﷺ في سنته. قال الإمام أحمد: ولا أعلم بعد قتل النفس شيئا أعظم من الزنا. وقد أكد سبحانه حرمته بقوله: ﴿والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما * يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا * إلا من تاب﴾ [سورة الفرقان: 68-70].