@user5754988835616: إخوتي في الله... اتقوا الله في أنفسكم.💔💔💔 فوالله، إن العلاقات المحرمة ما هي إلا استنزافٌ للقلوب، وإرهاقٌ للأرواح، ومعصيةٌ للرحمن سبحانه وتعالى. قد تبدأ بكلمة، ثم برسالة، ثم بتعلُّقٍ يملأ القلب، حتى يصبح القلب أسيرًا لما لا يرضي الله. ووالله، ما سلك أحدٌ طريق الحرام إلا وجد في آخره ألمًا، أو حسرةً، أو ندمًا، إلا أن يتداركه الله برحمته وتوبته. فلا تغتروا ببداياتها، ولا يخدعكم من يزينها لكم باسم الحب أو التفاهم أو الصداقة، فإن الشيطان لا يأتي الإنسان إلى الكبيرة مباشرة، وإنما يجره إليها خطوةً بعد خطوة. قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا﴾. تأملوا قول الله: ﴿ولا تقربوا﴾، فلم ينهنا عن الزنا فقط، بل نهانا عن كل طريقٍ يقود إليه؛ لأنه سبحانه أعلم بعباده، وأرحم بهم من أنفسهم. إخوتي في الله..💔. اعلموا أن الله سبحانه وتعالى ما حرَّم شيئًا عبثًا، ولا نهى عن أمرٍ إلا لحكمة ورحمة بعباده. فهو سبحانه يعلم ضعف قلوبنا، ويعلم ما يصلحها وما يفسدها؛ لأنه هو الذي خلقها. قال الله تعالى: ﴿أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾. ويقول سبحانه: ﴿وَخُلِقَ الْإِنسَانُ ضَعِيفًا﴾. ولذلك نهانا عن كل طريقٍ يقود إلى الفتنة، لأنه يعلم ضعف النفس أمام الشهوات، ويعلم أن الشيطان لا يبدأ بالإنسان في الكبيرة، وإنما يجره إليها خطوةً بعد خطوة. قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ﴾. فلا يغرنكم الشيطان حين يزين لكم المعصية باسم الحب، أو التفاهم، أو التعلق، أو الصداقة. فوالله ما كان حبًّا يرضي الله، بل هو طريقٌ إلى معصيته، واستنزافٌ للقلوب، وإرهاقٌ للأرواح، وإبعادٌ للعبد عن ربه. فاتقوا الله في أنفسكم، وتذكروا أنكم ستقفون بين يدي الله وحدكم، لا يحمل أحد عنكم ذنبًا، ولا يدافع عنكم أحد. قال الله تعالى: ﴿وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا﴾. وتذكروا يوم ﴿تُبْلَى السَّرَائِرُ﴾، يوم تظهر الخفايا، وتنكشف الأسرار، ولا يخفى على الله شيء. فبالله عليكم، كيف نعصي الله في خلوات الليل، وهو الذي يرزقنا، ويسترنا، ويعافينا، ويغدق علينا من نعمه صباحًا ومساءً؟ كيف نستحي من الناس، ولا نستحي من رب الناس؟💔 قال الله تعالى: ﴿يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَىٰ مِنَ الْقَوْلِ﴾. فاجعلوا الله أعظم الناظرين إليكم، وراقبوه في السر قبل العلن، واعلموا أن من ترك شيئًا لله، عوَّضه الله خيرًا منه في الدنيا والآخرة .وإليكِ يا أختي في الله... اتقي الله في نفسكِ، واعلمي أن رزقكِ مكتوب، وأن زوجكِ الذي كتبه الله لكِ لن يأخذه غيركِ، وأن الله إن رزقكِ الحب، فسيرزقكِ إياه بالحلال، حبًّا مباركًا يطمئن له القلب، وتقر به العين، وتكون فيه البركة والسكينة. واعلمي أن الحرام مهما طال، فوالله لن يدوم، وما بُني على معصية الله لا بركة فيه. أما الحلال فهو أجمل، وأطهر، وأبقى. فاتقي الله في نفسكِ، فأنتِ عِرضُ أبيكِ، وأمانةٌ في عنقه، فلا تكوني سببًا في كسر قلبه أو حزنه. وتذكري أنكِ وصيةُ رسول الله ﷺ بالنساء، وأنكِ غاليةٌ عند الله، فلا تُرخصي نفسكِ، ولا تجعلي قلبكِ ولحظاتِ عمركِ لكل من طرق بابكِ بكلماتٍ معسولة ووعودٍ زائفة. ولا تجعلي نفسكِ مباحةً لمن لم يأتِ البيوت من أبوابها، فإن كان صادقًا فليأتِ بالحلال، وليطلبكِ من وليِّكِ. أما من يزين لكِ الحرام باسم الحب، فاعلمي أن الحب الحقيقي لا يدعو إلى معصية الله، وإنما يدعو إلى الحلال والطاعة. وإليكَ يا أخي في الله... اتقِ الله في نفسك، واتقِ الله في بنات المسلمين، واحفظ أعراضهم كما تحب أن تُحفظ أعراض أهل بيتك. تذكر أن لك أمًّا، أو أختًا، أو ابنةً، أو قريبةً، فهل ترضى أن يُحادثها رجلٌ أجنبي، ويخدعها بكلمات الحب، ويعلق قلبها بغير حق؟ فإن كنت لا ترضى ذلك لأهل بيتك، فلا ترضه لبنات المسلمين. واعلم أن الجزاء من جنس العمل، وأن النبي ﷺ قال: «كما تدين تُدان»؛ فاحذر أن تظلم فتاةً، أو تتلاعب بمشاعرها، أو تجعلها وسيلةً لقضاء شهوة أو تسلية عابرة، فإن الله مطلعٌ عليك، وسيحاسبك على كل كلمة كتبتها، وكل رسالة أرسلتها، وكل قلب كسرته. فاتقِ الله يا عبد الله، واعلم أن الدنيا زائلة، وأن الوقوف بين يدي الله حق، وأن السعيد من لقي الله بقلبٍ سليم، وصحيفةٍ نقية، وتوبةٍ صادقة. وفي ختام حديثي، أسأل الله العظيم، رب العرش العظيم، أن يهدينا جميعًا إلى صراطه المستقيم، وأن يرزقنا التوبة النصوح قبل الموت، والثبات على طاعته حتى نلقاه. فوالله، ما أردت بهذا الكلام أن أزكي نفسي، ولا أن أعاتب أحدًا أو أُعيِّره، فكلنا أصحاب ذنوب، وكلنا مقصرون، وكلنا محتاجون إلى رحمة الله أختكم بتول ❤️🩹 #العلاقات_المحرمة_احذروه #اذكروا_الله_يذكركم #اكسبلور #وذكر_فإن_الذكرى_تنفع_المؤمنين🍂🥀