@ibrahimalkhalid80: صحبة أصحاب السوء في الشريعة الإسلامية محرمة أو مكروهة كراهة شديدة تحريماً، وذلك بناءً على ما تترتب عليها من أضرار بالغة تمس دين الفرد، أخلاقه، وسلوكه. وقد جاءت النصوص الشرعية متضافرة للتحذير من رفقاء السوء، لما لهم من أثير مباشر في سحب الإنسان نحو المعاصي والمهالك. الأدلة من القرآن الكريم والسنة النبوية من القرآن الكريم: يحذر الله تعالى من الندم الشديد الذي يصيب المرء يوم القيامة بسبب طاعة أصحاب السوء ومرافقتهم، حيث يقول الله عز وجل: ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا * يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا * لَّقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي ۗ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنسَانِ خَذُولًا﴾ [الفرقان: 27-29]. من السنة النبوية: شبه النبي ﷺ جليس السوء بـ "نافخ الكير" ليبيّن أثره السيئ الحتمي، فقال: «ومَثَلُ جَلِيسِ السُّوءِ كَمَثَلِ نَافِخِ الكِيرِ: إمَّا أنْ يُحْرِقَ ثِيَابَكَ، وإمَّا أنْ تَجِدَ منه رِيحاً خَبِيثَةً» (متفق عليه). كما قال ﷺ: «الْمَرْءُ عَلَى دِينِ خَلِيلِهِ فَلْيَنْظُرْ أَحَدُكُمْ مَنْ يُخَالِلُ» (رواه أبو داود والترمذي). متى تجوز مخالطتهم؟ تستثنى من الحرمة حالة واحدة، وهي المخالطة لغرض الدعوة والنصح والإصلاح، بشرط أن يكون الشخص الناصح قوي الإيمان، ثابتاً في أخلاقه، ويأمن على نفسه التأثر بباطلهم، ويكون غرضه الأساسي الأخذ بأيديهم إلى طريق الخير. أما إذا خاف على دينه ونفسه، فالاعتزال هو الواجب.