@user45162246912782: كن صادقا في صحبتك ولا تكن صاحب المصلحة، تزول صحبته حسب المصلحة، فالصحبة الصادقة تقوى مع الأيام كالطيب المعتق، ومن أشدّ الآلام خفاءً أن تمنح بقلب صادق، وتبذل بمودة خالصة، ثم تُوضع في زاوية النسيان؛ في صندوق الاحتياط، وربما في أرشيف لا يُفتح إلا حين تضيق بهم السبل، ومن مكاسِب الحياة؛ أن تُوهَب صُحبة الطيّبين الصادقين، الذين تعرف معهم معنى المودّة الصافية، والصداقة الوافية، وتجد فيهم الخُلُق النبيل، والوفاء الأصيل، الذين لا يُخالِط وَصلهم جفاء، ومعهم يرتحل الشقاء، فإذا أنعم الله عليك بصديق يأخذ بيدك إن تعثّرت، وينكر عليك إن أخطأت، ويُهوّن فؤادك إن تألمت، ويُقوِّم عُودك إن اعوجَّ، ولا تمنعه الصحبة الوثيقة والمحبّة المتينة عن أن يقول لك [هذا حلال وهذا حرام]، فاشدد بيدك عليه وأحسن الظنّ فيه وكن رجلا وصادقا ووفياً معه.