@f.slh1: يُروى أنه كان هناك رجل عُرف بين الناس بحلمه وصبره، حتى ظن الجميع أنه لا يغضب مهما اشتدت عليه المحن. لكن بعد أن تعرّض لظلمٍ شنيع قلب حياته رأساً على عقب، انطفأت رحمته وتحول إلى شخص لا يعرف التراجع ولا التسامح. أصبحت تصرفاته سبباً في سلسلة من الكوارث والأحداث المأساوية التي بثّت الرعب في كل مكان، ولم يعد أحد يجرؤ على الوقوف في طريقه. وتحوّل اسمه إلى حديث الناس، بينما خيّم الخوف على المدن كلما انتشر خبر ظهوره. وسائل الإعلام أوقفت برامجها المعتادة، وكرّست تغطيةً متواصلة لما يحدث، ووصفت المشهد بأنه من أكثر الوقائع رعباً وهيبةً في العصر الحديث. ومنذ ذلك اليوم، لم يعد الناس يروون قصة الرجل الحليم، بل يروون كيف يمكن للظلم أن يغيّر الإنسان إلى الأبد.