@arch_emad: تبدأ رحلة الهجرة النبوية من منزل السيدة خديجة رضي الله عنها في مكة المكرمة، وهو المنزل الذي أقام فيه النبي ﷺ سنوات طويلة. وبعد أن أحاطت قريش بداره ليلة الهجرة، خرج النبي ﷺ متخفياً متجهاً إلى منزل أبي بكر الصديق رضي الله عنه، حيث كان أبو بكر قد أعد راحلتي السفر استعداداً للهجرة. ومن منزل أبي بكر انطلق النبي ﷺ وصاحبه جنوباً، على خلاف الاتجاه الطبيعي المؤدي إلى المدينة المنورة، حتى وصلا إلى غار ثور في جبل ثور، على بُعد نحو 5 كيلومترات من المسجد الحرام. ومكثا في الغار ثلاثة أيام ولياليها، بينما كانت أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها تأتيهما بالطعام، وكان عبد الله بن أبي بكر ينقل إليهما أخبار قريش، ويتولى عامر بن فهيرة رعي الأغنام لإخفاء آثار الأقدام. وبعد انقضاء الأيام الثلاثة، وصل الدليل عبد الله بن أريقط بالراحلتين، فانطلقت الرحلة من غار ثور باتجاه الغرب نحو الساحل، ثم اتجهت شمالاً عبر طريق غير مألوف بعيداً عن طريق القوافل الرئيسي، مروراً بعدد من الأودية والجبال والسهول. ومن أبرز المحطات التي مر بها الركب: - وادي الليث، حيث واصلوا السير عبر الشعاب والأودية الوعرة. - منطقة عسفان شمال مكة، وهي إحدى المحطات القديمة على طريق الحجاز. - قديد، وهي محطة معروفة على طريق القوافل بين مكة والمدينة. - خيمة أم معبد الخزاعية، حيث طلب النبي ﷺ وصاحباه الطعام والشراب، فمسح النبي ﷺ على شاة هزيلة فدرَّت لبناً، فشرب الجميع، وأصبحت قصة أم معبد من أشهر أحداث الهجرة. - وبعد مغادرة خيمة أم معبد، لحق بهم سراقة بن مالك طمعاً في جائزة قريش، لكن فرسه تعثرت وغاصت قوائمها في الأرض أكثر من مرة، فعلم أن الله يحفظ نبيه، فطلب الأمان، فعفا عنه النبي ﷺ، ووعده بسواري كسرى، وهو الوعد الذي تحقق لاحقاً في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه. ثم واصل الركب السير شمالاً بمحاذاة ساحل البحر الأحمر، مروراً بمناطق مثل الجحفة وما حولها، قبل أن يتجه شرقاً نحو يثرب. وعندما اقترب النبي ﷺ من المدينة، وصل أولاً إلى قباء يوم الاثنين 12 ربيع الأول (على أشهر الروايات)، ونزل في ديار بني عمرو بن عوف، وأقام هناك عدة أيام، وخلالها أسس مسجد قباء، أول مسجد بُني في الإسلام. وبعد ذلك غادر قباء متوجهاً إلى قلب المدينة، وفي الطريق صلى الجمعة في وادي رانوناء، حيث أُقيمت أول صلاة جمعة في الإسلام. ثم واصل السير حتى دخل يثرب، واستقبله الأنصار بحفاوة وفرح، وكانت ناقته القصواء تسير بين الناس، وكل قبيلة ترجو أن ينزل عندها، فيقول النبي ﷺ: «دعوها فإنها مأمورة». وأخيراً بركت الناقة في أرضٍ كانت مربداً لغلامين يتيمين من بني النجار، فاشتراها النبي ﷺ، وأمر ببناء المسجد النبوي عليها، كما بُنيت حجرات أمهات المؤمنين بجواره، ليصبح المسجد النبوي قلب الدولة الإسلامية، ومنه انطلقت رسالة الإسلام إلى أنحاء العالم. #الهجرة_النبوية #المدينه_المنوره #مكة_المكرمة #النبي_محمد_صلى_الله_عليه_و_آله_وسلم #hijrah