@justteller: هناك لحظات لا تنكسر فيها القلوب بسبب الهزيمة... بل بسبب النهاية. اليوم لم تنتهِ مباراة، ولم تخرج البرتغال من بطولة فقط... اليوم انتهى فصلٌ كامل من حياتنا. الفصل الذي كنا نؤمن فيه أن الرقم 7 سيظهر دائمًا، وأن كريستيانو رونالدو سيقاتل حتى آخر ثانية، مهما كان عمره، ومهما كانت الظروف. كبرنا ونحن نراه يحمل أحلام وطنٍ كامل على كتفيه. رأيناه يسقط ثم يقف، يُنتقد ثم يرد، يُشكك فيه ثم يصنع المستحيل من جديد. حتى اعتقدنا أن الزمن لن يستطيع الوصول إليه. لكن الزمن... انتصر هذه المرة. سيأتي يوم تُعزف فيه نشيد البرتغال، ولن يكون كريستيانو واقفًا في المقدمة. ستبدأ البطولات، ولن ننتظر صورته في التشكيلة. سنشاهد المباريات، لكن شيئًا بداخلنا سيبقى ناقصًا، لأن الرجل الذي جعلنا نؤمن بأن كل شيء ممكن... رحل. انتهت الركضة الأخيرة. انتهى ذلك الاحتفال الذي كان يهز الملاعب، وانتهت تلك النظرة التي كانت تقول: "ما زال لدي المزيد." وانتهت الرحلة التي عشنا تفاصيلها عامًا بعد عام، حتى أصبحت جزءًا من ذكرياتنا قبل أن تكون جزءًا من تاريخ كرة القدم. سيكتب التاريخ أرقامه، وسيحفظ بطولاته، وسيعد أهدافه... لكن التاريخ لن يستطيع أن يكتب شعور ملايين الناس الذين عاشوا عصر كريستيانو رونالدو. لن يستطيع أن يصف كيف كان وجوده وحده يجعل أي مباراة تستحق المشاهدة. بعض اللاعبين يتركون خلفهم كؤوسًا... وبعضهم يتركون خلفهم جماهير... أما كريستيانو، فقد ترك جيلًا كاملًا لا يعرف كرة القدم من دونه. انتهت الرقصة... لكن في كل مرة نرى الرقم 7، أو نسمع صرخة "Siuuu"، أو نشاهد طفلًا يقلد طريقته في الاحتفال... سندرك أن الأساطير لا تموت، وأن بعض النهايات ليست نهاية لمسيرة لاعب، بل نهاية لجزءٍ جميل من أعمارنا. وداعًا يا كريستيانو... وشكرًا لأنك جعلتنا نعيش أعظم حقبه #كريستيانو