@the.noble.conscien: حين يفيض الإيمان من قلب العالم، ويجتمع نور المعرفة مع سحر البيان، تولد قصائدٌ لا يحدّها الزمان، ولا تنطفئ أنوارها في القلوب. ومن تلك الروائع الخالدة قصيدة «هو الله فأعرفه»، التي أبدعها الإمام الشاعر أبو مسلم البهلاني، فجاءت من أعذب ما قيل في توحيد الله، وتعظيمه، والتعريف بجلاله وكماله. وهذه القصيدة ليست نظمًا مستقلًا، وإنما هي تخميسٌ لقصيدة «ثمرات المعارف» للإمام المحقق العلامة سعيد بن خلفان الخليلي، أحد كبار علماء عُمان وأئمة التحقيق في القرن الثالث عشر الهجري، الذي صاغ في قصيدته معاني العقيدة والتوحيد بألفاظ مشرقة وحِكم راسخة، فكانت من أنفس المنظومات الإيمانية في التراث العماني. ثم جاء أبو مسلم، فألبسها حُلّةً جديدة، وأضاف إلى كل بيت ثلاثة أشطار من إبداعه، محافظًا على روح الأصل، ومبرزًا معانيه في أبهى صورة، حتى صار هذا التخميس من أعظم شواهده على عبقريته الشعرية وسمو ذائقته الأدبية. وأبو مسلم البهلاني لم يكن شاعرًا فحسب، بل كان عالمًا مصلحًا، وخطيبًا، وأديبًا، سخّر قلمه ولسانه لخدمة العقيدة والدعوة إلى الله، فامتزج في شعره صدق الإيمان، وعمق العلم، وروعة البيان، حتى بقيت قصائده تُتلى بعد أكثر من قرن، تُحيي القلوب، وتغرس في النفوس محبة الله، وتعظيمه، ومعرفته حق المعرفة. #عمان #أبو_مسلم_البهلاني #ترند #اكسبلور