@derazi1983: جاء في كتاب المسترشد للطبري الصغير، وهو أحد فقهاء الشيعة في القرن الرابع الهجري، ونقلا عنه، روى عماد الدين الطبري في القرن السابع الهجري، وتحديدا في كتابه المُعرّب من الفارسية، كامل البهائي، بالجزء الثاني، الصفحة 9، تحقيق العلّامة الأهوازي المعاصر السيد محمد شعاع فاخر، بالسند عن عبد الله بن العباس، رواية لطيفة في الاحتجاج على ظلم السيدة فاطمة الزهراء عليها السلام، بدا في أحداثها الإمام أمير المؤمنين عليه السلام، متبسم المحيّا، ضاحكا من أقصى أعماق قلبه. فإليك الرواية ها هنا كما وردت عن ابن العباس أنه قال: كنتُ يومًا عند أبي بكر وكان عُمر حاضرا عند أبي بكر وتقدّما إلى الحاجب أن لا يأذن لأحد.. فبينما نحن كذلك إذا طلع علينا شيخ طويل القامة، حلو المحضر عليه رداء أحمر وبيده عصا وفي رجليه نعلان فسلّمَ علينا وأمرهُ أبو بكر بالجلوس. فأبى. وقال: لا أجلس. (ومعنى هذا أن الرجل تمكن من الدخول عليهما في مكانهما رغما عن قرار المنع، الذي صدّراه إلى الحاجب، كي يختليان ببعضهما البعض صحبة الراوي عبد الله ابن العباس) وقال (أي الرجل الذي دخل قال): أنا رجل حاج في طريقي إلى الحج وإلى جواري امرأة توفيَّ أبوها وخلّف لها ضيعة وكانت تعيش من ثمراتها وتتقوّت منها، فعَمَدَ والي البلد إليها وضمّها إليه، وأوصتني المرأة أن إذا جئت المدينة فاحكِ حالي إلى أبي بكر. فقال أبو بكر: لا كرامة للغادر الفاجر. وقال عُمر: يا خليفة رسول الله أرسل إلى هذا الغاشم الظالم من يسوقهُ إليك. فعاد الشيخ عليهما وقال: فمن أظلمُ ممن يظلم بنت رسول الله صلى الله عليه وآله؟ ثم أضاف قائلا: إذا كان الأمر هكذا.. أعتبرتم ذلك الوالي غادرًا فاجرًا غاشمًا ظالمًا وأنه لا حق له فيما صنع.. فلماذا صنعتم هذا الشيء للزهراء؟ صادرتم أرض فدك بعد أن توفي صلى الله عليه وآله واستشهد وترك لها هذه الأرض لماذا صادرتموها؟ وبأي حق؟ فمن أظلم ممن يظلم بنت رسول الله صلى الله عليه وآله؟ فطبّق حكمكَ على نفسك. فاندهش أبو بكر من الموقف .. فقال أبو بكر: ردّوه ردّوه .. فتقهقر الرجل ولم يقع له على عين ولا أثر. فسألوا الحاجب والبوّاب عنه فقال ما وقعت عيني على الرجل. فخاف أبو بكر وقال لعُمر أرأيتَ وسمعت؟ فقال عمر: الذي أصابنا في وادي الجن أعظم من هذا وإنّ الشيطان ليتحامل على المؤمن والحاكم ليفتنه ويضله، فصاح به هاتف: يا من تحلّى بإسمٍ لا يليقُ بهِ إعدِل على آل ياسينَ الميامينا أتجعل الخِضرُ إبليسًا؟ لقد ذَهَبَت بك المذاهب من بينِ المضلّينا .. فَتُب إلى اللهِ مِمّا قَد غَصبتَ بِهِ آلَ النبيِّ ودَع ظُلمَ الزكيِّينا نحن الشهود وقد دلّت على فدكٍ بنت الرسول أمينا غير مغبونا الله يعلم أن الحق حقهمُ.. لا حق تيْمٍ ولا حق العَدِيّينا وقد شهدت أخا تيْم وصيّتهُ.. للأنزع الهادي القوّام بالدينا لا تَغمَطَنَّ أخا تيمٍ أبا حَسَنٍ ما خَصَّهُ اللهُ مِن بَينِ الوَصيِّينا خَصَّ النبيُّ عَليّاً يَومَ فارَقَهُ بِالحِلمِ والعِلمِ والقُرآنِ والدّينا دونَ الصَّحابَةِ حَقّاً غَيرَ مُكتَتَمٍ وقالَ: حَيدرَةٌ خَيرُ الوَصيِّينا أَلا وَفيتَ أَبا بَكرٍ بِبَيعَتِهِ يَومَ الغَديرِ على رُؤوسِ المُلَبِّينا فكان هذا الهاتف هو الخِضر عليه السلام.. فخاف أبو بكر وعمر وغُشي عليهما ثم أفاقا وقد وصل رسول من علي عليه السلام يقول أجب ابن عمك، (والمعنى أفاقا حال وصول رسول من علي إلى عبدالله بن العباس الذي كان معهما ثالثا) وهنا يكمل عبدالله بن العباس قائلا: فأقسم عليّ أبو بكر أن لا أفشيّن السر إلى أحد. فلما رآني أمير المؤمنين عليه السلام تبسم حتى بدت نواجذه وقال يا ابن العم بالرحم والقرابة هل حفظتَ الشعر؟ قلت: نعم إلا بيتين منه. فأعاده عليّ عليه السلام ثم قال: كان ذلك أخي الخضر فقد حَضَرَ مجلسكم هذهِ الساعة وأخبرني بما دار بين القوم وبيننا. ثم قال عليه السلام: ما ابتلي أحدُ بأحد كما ابتليَ أبو بكر بعُمر.. #فدك_الزهراء #الخضر_عليه_السلام #السيد_محمد_شعاع_فاخر #اعلام_الشيعة #مظلومية_الزهراء