@echo_faith: كتاب الداء والدواء المقطع 53 مدخل المعاصي من النظرة آداء راشد الحليبة. فأما اللحظات: فهي رائد الشهوة ورسولها، وحفظها أصل حفظ الفرج، فمن أطلق بصره أورد نفسه موارد المهلكات. قال: «إياكم والجلوس على الطرقات، قالوا: يا رسول الله، مجالسنا ما لنا بد منها، قال: فإن كنتم لا بد فاعلين، فأعطوا الطريق حقه، قالوا: وما حقه؟ قال: غض البصر، وكف الأذى، ورد السلام». والنظر أصل عامة الحوادث التي تصيب الإنسان، فإن النظرة تولد خطرة، ثم تولد الخطرة فكرة، ثم تولد الفكرة شهوة، ثم تولد الشهوة إرادة، ثم تقوى فتصير عزيمة جازمة، فيقع الفعل ولا بد، ما لم يمنع منه مانع، وفي هذا قيل: الصبر على غض البصر أيسر من الصبر على ألم ما بعده.