@gifandvideos: أعلنتُ اليومَ اعتزالَ الهوى الكرويِّ في صمتٍ ووقارْ، وطويتُ صفحةَ العمرِ التي عاشتْ على فرحٍ وانتظارْ. كم سهرتُ الليالي أرقبُ الأهدافَ في شغفٍ كبيرْ، وأهتفُ باسمِ الفريقِ كأنّهُ الحلمُ الجميلُ المستنيرْ. عشتُ بينَ الفوزِ حينًا، ثم بينَ الحزنِ حينًا وانكسارْ، ورأيتُ أنَّ العمرَ يمضي مثلَ برقٍ في السما ثمَّ انحدارْ. كم فرحتُ إذا انتصرنا، وكم بكيتُ إذا خسرنا في مساءْ، حتى أدركتُ أنَّ القلبَ أولى أن يعيشَ بلا عناءْ. يا كرةَ القدمِ التي ملأتْ حياتي بالضجيجِ وبالصخبْ، قد كنتِ يومًا موطنَ الأحلامِ، والآمالِ، والفرحِ الطربْ. لكنَّني اليومَ اخترتُ الدربَ نحوَ هدوءِ نفسي والسكينةْ، فالوقتُ أثمنُ ما نملكُ، والعمرُ يمضي في سفينةْ. لن أعاتبَ لاعبًا، لن ألومَ حكمًا، أو أُخاصمَ من شجّعْ، فلكلِّ قلبٍ ما يُحبُّ، ولكلِّ إنسانٍ طريقٌ قد اتّبعْ. سأبقى أذكرُ كلَّ ذكرى، كلَّ هدفٍ كان يومًا في الخيالْ، لكنَّني قد قررتُ أن أمضي، وأتركُ خلفي هذا المجالْ. وداعًا للملاعبِ والهتافاتِ التي كانت تملأُ مسمعي، وداعًا للأماني حين كانت ترتدي ثوبَ الرجاءِ بمجمَعِ. سأعيشُ عمريَ باحثًا عن راحةِ القلبِ الأمينْ، فالعمرُ أغلى من نزاعٍ بينَ مشجّعَينِ أو حزنٍ دفينْ. إن كانَ في الاعتزالِ هدوءُ روحٍ وابتسامةُ مُطمئنْ، فأنا رضيتُ به طريقًا، واكتفيتُ بما مضى من زمنْ. فاذكروني يومَ كنتُ عاشقًا للمستديرةِ والبيانْ، واليومَ أعلنُ في هدوءٍ: قد اعتزلتُ التشجيعَ، والسلامْ.