@_karam.art: في أزقة القاهرة القديمة، كان صوتُ صبيٍّ صغير يشقّ الهواء بعذوبةٍ لا تُشبه أصوات أترابه. سمعه أحمد شوقي، أمير الشعراء، فتوقّف كمن لمح جوهرةً وسط الحصى. ذلك الصبي كان محمد عبدالوهاب. فتح له شوقي أبواب "كرمة ابن هانئ"، بيته الذي كان محرابَ الشعر والفكر، واحتضنه كأنه يزرع بذرةً يعرف أنها ستصير شجرة. علّمه أن الكلمة واللحن توأمان، وأن الموسيقى حين تُصافح القصيدة تولد منها أغنيةٌ خالدة. ومن هذا البيت، خرج عبدالوهاب ليكتب أول ألحانه على كلمات شوقي نفسه، وليصبح لاحقاً الفنان الذي جرّب، وجدّد، وأدخل آلاتٍ وألواناً موسيقية لم يعرفها الشرق من قبل، دون أن يفقد جذوره العربية الأصيلة. كأنّ أمير الشعراء لم يكتشف مطرباً فحسب، بل زرع في وجدان أمةٍ كاملة صوتاً سيغنّي لها عقوداً طويلة. #ارسم موسيقار الاجيال #محمد_عبدالوهاب #كرم_رسام_الزمن_الجميل #كرم_الرسام💎