@wy777s: ذكر أبن القيم أن رجلاً أطلق بصره في المحرمات فنظر يومًا إلى شاب جميل فتعلقت نفسه فيه! فلم يزل الشيطان به حتى دعى ذلك الغلام الفاحشة فأبى عليه، وأستعاذ بالله منه ثم ولى مدبرًا و تركه.. فزداد العشق في قلب ذلك العاشق حتى أقعده على فراشه وأشتد المرض به وكاد أن يموت! ومضى بعض الناس إلى الشاب وأسمه أسلم وقالوا له: "أن صاحبك قد عشقك عشقًا عظيمًا فتعال إليه فانظر اليه نظرة" قال: حسنًا. فجاء معهم فاقبلوا إلى هذا المريض وقالوا له يا فلان أبشر إن أسلم في الطريق إليك ففرح وعادت اليه بعض صحته.. ولما كاد أسلم أن يصل إلى باب البيت قال: "أعوذ بالله أن أكون موضع ريبه". ثم رجع موليًا ظهره. فدخلوا على العاشق وهو ينتظر. فقال لهم: أين أسلم؟ فقالوا: أنه كاد أن يدخل عليك فقال "أعوذ بالله لا أضع نفسي في موضع ريبه. فقال: "يا أسلم يا راحة العليل، ويا شفاء المدنف النحيل، حبك أشهى إلى فؤادي من رحمة الخالق الجليل" عياذًا بالله. فصاح من حوله "يا فلان اتق الله". فقال لقد قضي ما هناك، وبدأ يشهق حتى مات."