@ashrafonlin: وثيقتان؛ عثمانية وأهلية تحسمان الاسم الكامل لشيخ الهدا ترخيص عمل 6جمال على طريق جدة–مكة سنة 1253هـ قراءة في وثيقتين تكشفان الاسم الكامل لشيخ الهدا ونشاطه الاقتصادي الشريف محمد بن علي الحسني رئيس الرابطة العلمية العالمية للأنساب الهاشمية تمثل الوثائق التاريخية أفضل شاهد على الحياة الاجتماعية والاقتصادية في الحجاز، إذ تحفظ أسماء الأشخاص وأعمالهم بعيدًا عن الروايات المتأخرة. ومن الوثائق اللافتة وثيقتان يعود تاريخهما إلى سنة 1253هـ، تكشفان جانبًا من سيرة شيخ الهدا جويبر بن جبور الغريبي النمري، وتقدمان معلومات جديدة عن دوره الإداري والاقتصادي في تلك الفترة. الوثيقة الأولى عبارة عن معروض مرفوع إلى عثمان أفندي محافظ جدة، يذكر فيه شيخ الهدا جويبر الغريبي أن له ولولده ستة جمال، ويلتمس الترخيص لها بالعمل على خط جدة–مكة في نقل الحمولات البرانية خلاف الميري. وتكشف هذه العبارة عن نظام إداري دقيق كان معمولًا به في الحجاز؛ إذ فرقت الدولة بين الجمال المخصصة لخدمة الحكومة، والتي كانت تعرف بـ الميري، وبين الجمال المملوكة للأفراد التي تعمل في نقل البضائع والتجارة، والتي لم يكن يسمح لها بالعمل إلا بعد الحصول على ترخيص رسمي من السلطة المختصة. وتبرز الوثيقة كذلك أهمية طريق جدة–مكة بوصفه أهم طرق النقل في الحجاز آنذاك، فهو الطريق الذي تنتقل عبره البضائع القادمة إلى ميناء جدة في طريقها إلى مكة المكرمة، كما كان يخدم الحجاج والتجار والأهالي، ولذلك أولت الإدارة عناية بتنظيم وسائل النقل العاملة عليه. أما الوثيقة الثانية فهي صك شراء بلاد زراعية، وتكتسب أهميتها من أنها تذكر الاسم الكامل للشخص نفسه، حيث يرد فيه: جويبر بن جبور الغريبي النمري وبذلك تحل هذه الوثيقة إشكالًا في التعريف بالشخصية التي وردت في الوثيقة الأولى باسمها المختصر، وتثبت أن شيخ الهدا المذكور في معروض الترخيص هو جويبر بن جبور الغريبي النمري. ولا تقف أهمية الوثيقة عند حدود إثبات الاسم، بل تكشف جانبًا آخر من نشاطه الاقتصادي؛ فإلى جانب عمله في النقل البري وامتلاكه ستة جمال تعمل بين جدة ومكة، يظهر أيضًا مالكًا ومشتريًا للأراضي الزراعية، وهو ما يدل على تنوع مصادر الدخل لدى شيوخ القبائل في الحجاز، إذ جمعوا بين الزراعة والتجارة والنقل، إلى جانب مسؤولياتهم الاجتماعية والإدارية. كما تؤكد الوثيقتان المكانة التي كان يتمتع بها شيخ الهدا لدى الإدارة، فمخاطبته المباشرة لمحافظ جدة، وقبول طلبه وفق الإجراءات الرسمية، يعكسان اندماج شيوخ القبائل في النظام الإداري للدولة، ومشاركتهم في الحركة الاقتصادية التي كانت تربط الساحل بالحرم المكي. وتعد عبارة «حمول براني خلاف الميري» من أهم ما ورد في الوثيقة، لأنها تقدم دليلًا تاريخيًا على وجود نظام لترخيص وسائل النقل البرية قبل أكثر من قرن ونصف، بما يشبه في مفهومه الحديث تصاريح تشغيل وسائل النقل العام، وهو ما يعكس مستوى التنظيم الإداري الذي عرفته الحجاز في ذلك العصر. إن قيمة هاتين الوثيقتين لا تكمن في كونهما تحفظان اسم جويبر بن جبور الغريبي النمري فحسب، وإنما في أنهما ترسمان صورة متكاملة لرجل كان يتولى مشيخة الهدا، ويملك الأراضي الزراعية، ويشارك في حركة النقل التجاري بين جدة ومكة، في زمن كانت فيه الجمال هي العمود الفقري لوسائل النقل في الحجاز، وكانت الدولة تشرف على تنظيم عملها وتمنح التراخيص اللازمة لمزاولة هذا النشاط. وبذلك تضيف الوثيقتان شاهدًا جديدًا إلى تاريخ النقل البري في الحجاز، كما تثبتان الاسم الرباعي لشيخ الهدا جويبر بن جبور الغريبي النمري، وتبرزان دوره في الحياة الاقتصادية والإدارية خلال سنة 1253هـ، وهو توثيق يستحق أن يضاف إلى سجل الشخصيات المحلية التي حفظت الوثائق الرسمية أخبارها وأعمالها.#النمور_في_الطائف #المملكه_العربيه_السعوديه🇸🇦 #الأشراف515 #ابها_عسير_الجنوب_السوده #الأشراف_سادات_العرب