@hadith.alsamt: بل أحيانًا يكون قد قال كل شيء، ولم يجد من يفهمه. هناك لحظات نختار فيها الصمت، ليس لأن الكلمات انتهت، بل لأننا تعبنا من تكرارها لمن لا يسمع إلا ما يريد سماعه. الصمت ليس ضعفًا كما يظن البعض، بل هو مرحلة يصل إليها الإنسان بعد أن يخذله الحديث، وبعد أن يكتشف أن بعض القلوب لا يوقظها الاعتذار، ولا يغيّرها العتاب، ولا يلينها الصدق. كم من شخص يبتسم أمام الجميع، بينما في داخله ضجيج لا ينتهي... يحمل همومًا لا يراها أحد، ويخوض معارك لا يسمع صوتها أحد. لكنه يختار الصمت، لأن الشرح أصبح مرهقًا، ولأن الوجع حين يكبر، تعجز الحروف عن وصفه. أصعب أنواع الصمت... أن يكون لديك ألف كلمة تريد أن تقولها، لكنك تعلم أن لا شيء سيتغير إن نطقتها. فتبتلعها واحدةً تلو الأخرى، حتى يصبح الصمت لغتك الوحيدة. ليس كل من ابتعد قد نسي، وليس كل من سكت قد سامح، فهناك صمتٌ يخفي حنينًا، وصمتٌ يخفي خيبة، وصمتٌ يخفي دمعة رفضت أن تسقط أمام الناس. تعلمنا الحياة أن بعض المعارك لا تُربح بالكلام، وبعض العلاقات لا تنقذها المحاولات، وبعض الأشخاص لا يفهمون قيمة وجودك إلا بعد غيابك... لذلك نصمت، ليس استسلامًا، بل احترامًا لأنفسنا. وفي النهاية... يبقى الصمت رسالة لا يقرأها إلا من يعرف كيف يستمع للقلب، لا للأصوات. إن وصلت إلى هنا... أخبرني: برأيك، هل الصمت راحة أم وجع؟ #حديث_الصمت #خواطر #كلام_من_القلب #خواطر_حزينة #أغاني_سودانية