@islamic1_page: عندما أخرج الله يوسف من السجن لم يرسل صاعقة تخلع باب السجن، ولم يأمر الجدران فتتصدّع، بل سيّر التدبير الإلهي بدقة خفية وعجيبة؛ فقد رتّب الله كل التفاصيل منذ لحظة دخوله السجن. جعل صاحبي السجن يريان رؤيا يعبرها لهما يوسف، ليكون ذلك تمهيداً وبناءً لسمعته في تأويل الرؤى. ثم أبقى الله يوسف في السجن بضع سنين لحكمة يعلمها، حتى إذا حان الوقت، أرسل رؤيا تتسلل في هدوء الليل إلى خيال الملك وهو نائم، ليتذكر الناجي من السجن يوسف وعلمه. كل هذه الأحداث المتشابكة والممتدة لسنوات كانت تهيئة ربانية دقيقة، تثبت أن فرج الله لا يأتي دائماً بمعجزات ظاهرة، بل يأتي أحياناً بترتيب أسباب خفية تتكامل خلف الستار لتغير مجرى الحياة بالكامل، فَثق بربك وأبشر.