@1lix_.e0: بين ليون وآيدا، لم تكن هناك قصة حب بدأت باعتراف، ولا انتهت بوعد. كانت قصة شخصين التقيا في أسوأ مكان، وفي أسوأ وقت… لكن قلبيهما اختارا بعضهما رغم كل شيء. ⸻ في مدينةٍ كانت تحترق، وبين صرخات الموت ورائحة البارود، وجد ليون في آيدا شيئًا لم يكن يتوقعه… شخصًا يمنحه سببًا للاستمرار. أما آيدا، المرأة التي تعلّمت أن تخفي قلبها خلف الأسرار، فقد رأت في ليون شيئًا لم تستطع شراءه أو سرقته أو الهروب منه… البراءة التي فقدتها منذ زمن. كان يعلم أنها تكذب… وكانت تعلم أنه يعرف. ومع ذلك، لم يتوقف أيٌّ منهما عن إنقاذ الآخر. كل لقاءٍ بينهما كان يشبه القدر؛ يلتقيان وسط الرصاص، يتبادلان نظرةً تختصر آلاف الكلمات، ثم يرحل كلٌ منهما في اتجاه مختلف. ليون كان يريد أن يمسك بيدها… لكن واجبه كان يسحبها منه. وآيدا كانت تريد أن تبقى… لكن حياتها لم تعرف يومًا معنى البقاء. لم يقل لها يومًا: “لا ترحلي.” ولم تقل له يومًا: “ابق معي.” لأن كليهما كان يعرف أن هذه الكلمات ستؤلم أكثر من الصمت. كانت تبتسم وهي تختفي في الظلام… وكان يراقبها حتى آخر لحظة، وكأنه ينتظر معجزة تجعلها تعود. هي لم تكن المرأة التي يستطيع امتلاكها… وهو لم يكن الرجل الذي تستطيع خداعه. ومع ذلك، في كل مرة كانت حياته على المحك، كانت أول من يصل إليه. وفي كل مرة كانت تختفي، كان آخر من ينظر إليها. ⸻ ربما لم يجتمعا تحت سقفٍ واحد… ولم يعيشا قصة حب هادئة… لكن بعض القصص لا تُقاس بعدد الأيام التي عاشها العاشقان معًا، بل بعدد المرات التي اختار كلٌ منهما الآخر، رغم أن العالم كله كان يقول إن ذلك مستحيل. ليون وآيدا… هما حكاية حب لم تنتهِ، لأنها لم تبدأ بالطريقة التي تبدأ بها القصص، بل بدأت في لحظةٍ كان النجاة فيها أصعب من الحب… واستمرت لأن القلب، أحيانًا، لا يحتاج إلى اعترافٍ ليعرف من اختاره.