@barhoumeabdellah: روى الذهبي في كتابه العظيم "سير أعلام النبلاء" في ترجمة سليم بن أيوب الرازي (13/ 265)، ما حكاه سليم عن نفسه: أنه ذهب وهو صغير إلى الملقن (المحفظ) ليحفظه القرآن، فطلب منه أن يقرأ الفاتحة، قال فعجزت لعجمة لساني، فقال لي الملقن: هل لك من أم؟ قلت: نعم. قال فاسألها أن تدعو لك أن يحفظك الله القرآن ويعلمك العلم.. فرجعت إلى أمي فسألتها ذلك.. فدعت لي. فيسر الله تعالى له أن يدخل بغداد فيتعلم العربية ويحفظ القرآن والحديث، ويتفقه على علماء الشافعية في العراق، حتى برز وصار إماما، ثم رجع إلى بلاده فجلس يعلم الناس.. وإن من أعظم أسباب صلاح الذرية ـ بعد الأخذ بالأسباب المادية ـ كثرة الدعاء لهم والتضرع إلى الله ليصلحهم. هذا إبراهيم عليه السلام يدعو الله ويقول: (رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ)(الصافات:100). وزكريا يدعو بعد أن كبرت سنه وامرأته عاقر: {رَبِّ هَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ}(آل عمران:38). وهو القائل: (فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا . يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ ۖ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا)(مريم:5، 6). وفي سورة الأحقاف حكاية عن المؤمنين قولهم: (رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ)(الأحقاف:15). فاللهم هب لنا من لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعاء الشيخ الدكتور محمد مبهيض حفظه الله تعالى 🤍🌾