@alhuda000000000: #﴿وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا﴾ يعيش الإنسان وكأنه يملك مفاتيح الغد، يرسم الخطط، ويبني الأمنيات، ويؤجل كثيرًا من الكلمات والمواقف، ظنًا منه أن الأيام ستمنحه متسعًا من الوقت. لكنه ينسى الحقيقة التي يذكره بها القرآن في أبلغ بيان: ﴿وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا﴾. إن الغد سرٌ أودعه الله في علمه، رحمةً بعباده وحكمةً في تدبير شؤونهم. فلو كُشف للإنسان ما ينتظره، لفقد لذة الرجاء، وربما أثقل قلبه الخوف أو أفسده الغرور. لذلك كان الجهل بالغيب نعمة، وكان الإيمان بالله طمأنينةً تعين الإنسان على أن يعيش يومه، ويأخذ بالأسباب، ثم يترك النتائج لمن بيده مقاليد الأمور. كم من شخص خرج من بيته وهو يظن أن يومه عادي، فإذا به يشهد حدثًا يغيّر حياته كلها. وكم من إنسان نام على حزن، ثم استيقظ على بشارة لم تكن في حسبانه. وكم من أمنية ظنها بعيدة، فجاءت في وقت لم يتوقعه، وكم من أمر خاف وقوعه، فإذا بالله يصرفه عنه بلطفه. لهذا، لا ينبغي أن نؤجل الخير. لا تؤجل كلمة اعتذار، فقد لا يأتي الغد. ولا تؤجل صلة رحم، أو برّ والدين، أو صدقة، أو كلمة طيبة، أو توبة صادقة. فما دام الغد مجهولًا، فإن أجمل ما يملكه الإنسان هو أن يجعل يومه عامرًا بما يرضي الله، حتى إذا جاء الغد كان خيرًا، وإن لم يأتِ، لقي الله بقلب مطمئن. وليس معنى الآية أن نتوقف عن التخطيط، بل أن نتحرر من وهم السيطرة الكاملة على المستقبل. فالمؤمن يخطط بعقله، ويعمل بجد، لكنه يعلّق قلبه بالله، ويقول في كل أمر: اللهم اختر لي الخير حيث كان، ثم رضّني به. فهو يعلم أن النجاح ليس فيما يريده دائمًا، بل فيما يقدره الله له. إن أجمل ما تمنحه هذه الآية للقلب هو التوازن؛ فلا يفرط في القلق على الغد، ولا يركن إلى الغفلة، بل يعيش بين العمل والتوكل، وبين الأمل واليقين. يبذر الخير اليوم، ويترك ثمرته لله، ويوقن أن ما كتبه الله له سيأتيه في أوانه، وما لم يكتبه فلن تناله كل محاولات الدنيا. ولعل أعظم درس في هذه الآية أن الحياة ليست مضمونة بامتداد الأيام، وإنما ببركة الأعمال. فقد يعيش الإنسان سنوات طويلة بلا أثر، وقد يترك في أيام قليلة من الخير ما يبقى بعد رحيله. لذلك، لا تجعل همّك أن تعرف ماذا سيحدث غدًا، بل اجعل همّك أن تكون اليوم أقرب إلى الله، وأصدق مع نفسك، وأنفع لعباده. ﴿وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا﴾... آية تدعونا إلى أن نعيش الحاضر بوعي، وأن نعمل للمستقبل بثقة، وأن نطمئن إلى أن الغد، وإن غاب عن أعيننا، فهو في علم الله، ومن كان الله مدبر أمره، فلن يضيعه أبدًا.> قال تعالى: ﴿وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا﴾ [سورة لقمان].#💚💚💚 #💕 #🙏 #❤️ #صدقة_جارية

alhuda135790
alhuda135790
Open In TikTok:
Region: BE
Thursday 09 July 2026 22:02:57 GMT
563
117
3
4

Music

Download

Comments

user42278758059626
صفحتي لنشر الدين الإسلام 👑 :
اللهم حسن الخاتمة يارب العالمين أجمعين يارب
2026-07-10 00:36:39
1
rahimarahima292
🇵🇸💫Scorpionna💫🦂🇵🇸 :
🤲🤲🤲🤲🤲☝️💖
2026-07-09 23:51:35
1
amasu1957
حسبي الله و نعم الوكيل :
❤️❤️❤️
2026-07-09 22:47:44
1
To see more videos from user @alhuda000000000, please go to the Tikwm homepage.

Other Videos


About