@mado69123ti: ليه العالم كله بيتكلم عن عبدالرؤوف زيكو الرجل الذي تنازل عن اسمه وحذائه لشقيقه؟! لو هنتكلم عن تأثير الفراشة في الدراما الإنسانية دي، هنلاقي إن قرار واحد في لحظة قاسية كان هو السبب الحقيقي اللي خلى شبكة نيوزيلندا ثم الأرجنتين مرتين (أنا اعتبرتهم هدفين) تتهز في كاس العالم 2026. العالم كله دلوقتي بيتكلم عن شقيق مصطفى زيكو.. أكتر من موقع عالمي وصحف من أروبا لأمريكا وآسيا بيتكلموا عن الأخين.. مصطفى اللي كان بيلعب كتف بكتف مع محمد صلاح ولا همه ميسي ولا دياولو.. الحكاية الأصلية بطلها الحقيقي واحد فضل إنه يقف في الضل عشان أخوه الصغير يشوف النور. عبد الرؤوف، الأخ الكبير اللي كان هو كمان لعيب كورة في نادي طنطا، وكان عنده حلم وطموح واسم مسمع وهو زيكو، لقى نفسه في لحظة قدام صدمة وفاة والدهم ومصطفى لسه عيل عنده 14 سنة. في اللحظة دي، عبد الرؤوف لقى نفسه قدام اختيار من اتنين يا إما يكمل ورا حلمه ويسيب البيت يغرق في ظروفه، يا إما يدوس على قلبه ويكون هو الأب والسند. واختار التضحية علق حذاء الكورة للأبد، وقفل صفحة الملاعب من حياته، وقرر إنه ينزل يشتغل ويشيل مسؤولية البيت كله. الموضوع وصل بيه إنه قفل حتى محل اللبس اللي كانوا شغالين فيه عشان يقدر يركز كل وقته ومجهوده في إنه يوفر لمصطفى الاستقرار والدعم المادي والنفسي اللي يخليه يكمل في طريق الكورة. عبد الرؤوف أهدى أخوه حلمه، ووقته، وحتى لقبه زيكو اللي كان خاله مسميهوله على اسم النجم البرازيلي، سلمه لمصطفى وبقى راضي جداً إنه يكون مجرد متفرج بيدعي لأخوه من بره الخطوط. كل خطوة مصطفى كان بيمشيها في الملاعب الصعبة ودوريات الدرجات الأدنى، كان عبد الرؤوف هو العكاز اللي بيسنده وبيحميه من أي إحباط. ولما مصطفى بدأ يلمع وراح حرس الحدود وبعدين زد وبيراميدز، كان الأخ الكبير بيشوف نجاحه ده هو التعويض الرباني عن كل تعب وكل حلم اتخلى عنه. الفرحة الحقيقية لعبد الرؤوف مكنتش بس في استدعاء حسام حسن لمصطفى للمنتخب، الفرحة كانت وهو بيشوف شقاه وعمره اللي ضاع بيطرح قدام عينيه في أكبر بطولة كروية في العالم. ولما مصطفى سجل هدفه التاريخي الأول ووقف قدام كاميرات العالم كله ينسى الإنجاز والأرقام ويوجه الشكر لأخوه ويعترف إنه الأب الحقيقي ليه، عبد الرؤوف حس ساعتها إن تضحيته مراحتش هدر، وإن حلمه اللي وقفه زمان بإيده، كمل وعاش واتخلد في كاس العالم. مصر محظوظة بمصطفى.. ومصطفى محظوظ بأخوه.. عبدالرؤوف زيكو.. ربنا يحمي الاتنين.