روحُالرِّضا
يا فاطمةُالزهراءُ، يا سرّالرِّضا،
يا آيةَالطّهرِ في كتابِ الاصطفاءِ.
يا بنتَأحمدَ، يا مرآةَالنورِ،
فيكِ تجلّى صدقُالعبوديةِ للواحدِ الأحدِ.
خلقَكِ اللهُروحًا طاهرةً،
واصطفاكِ حتى صارَرضاكِ دليلًا على رضاه.
أما قالَالحبيبُﷺ:
«إنّاللهَيرضى لرضا فاطمة، ويغضبُلغضبِها»؟
فما كانَرضاكِ هوى نفسٍ،
ولا كانَغضبُكِ نزعةَبشرٍ،
بل كانَقلبًا ذابَفي طاعةِ الرحمنِ،
حتى لم يُرِدْإلا ما أرادَ،
ولم يكرهْإلا ما كرهَ.
ثم جاءَقولُالحقِّ شاهدًا:
﴿رَضِيَاللّهُعَنْهُمْوَرَضُوا عَنْهُ﴾
فإذا اكتملَالرضا،
غابتِ النفسُفي محبةِ مولاها،
وصارَالقلبُمرآةً لمشيئتِهِ،
لا يرى لنفسِهِ اختيارًا،
بل يختارُما اختارهُالله.
يا زهراءُ...
ما قلتُيومًا إنكِ إلهٌ—حاشاكِ—
ولا قلتُإنّالخالقَوالمخلوقَسواء.
بل قلتُ:
إنّروحَكِ من أطهرِ الأرواحِ التي خلقَها الله،
واختارَها حتى صارتْعنوانًا لرضاه،
كما تُنسبُالكعبةُإليه تشريفًا،
وكما يُنسبُالروحُإليه تكريمًا،
لا لأنّالمخلوقَيصيرُخالقًا،
بل لأنّاللهَيكرمُمن يشاءُمن عبادِه.
يا فاطمةُ...
علِّمينا كيف يكونُالقلبُلله،
حتى إذا رضيَاللهُ، رضيَالقلبُ،
وإذا غضبَاللهُ، غضبَالقلبُ،
ولا يبقى في الروحِ إلا وجهُالطاعةِ والمحبةِ.
سلامٌ عليكِ يومَوُلِدتِ،
ويومَعشتِ لله،
ويومَتلقينَجدّكِ المصطفى،
ويومَيجتمعُالمحبونَتحتَلواءِ الحمد.
اللهمّارزقنا حبّفاطمةَ،
واجعلْرضاها سبيلًا إلى طلبِ رضاك،
ولا تجعلْفي قلوبِنا هوًى إلا هواكَ،
فأنتَالواحدُالأحدُ،
وأنتَالخالقُ،
ونحنُعبادُك،
وفاطمةُسيدتُنا،
وأشرفُمن دلّنا عليك.
2026-07-10 17:19:36
0
To see more videos from user @boalhabaib313_2, please go to the Tikwm
homepage.