@aymanalzaid: صهيلُ الوفاءِ في ظلالِ القيود في ذلك الممرّ المغبرّ، حيث كان صوتُ السلاسل هو الناطق الوحيد، لم يكن الميمون يمشي بجانب الإمام السجاد مجردَ فرسٍ أسير، بل كان "الضميرَ الحيَّ" الذي يرفضُ الصمت. كان الإمامُ يجرُّ أقدامَه المقيدةَ بصعوبة، ووجهُه المستورُ بالنورِ يميلُ نحوَ صوتِ صهيلٍ شقَّ السكون، صهيلٌ لم يكن شكوى من جرحٍ أو عطش، بل كان نشيدَ وداعٍ لألفِ كلمةٍ لم تُقل. كأنَّ الميمونَ يقولُ بصهيله: "يا ابنَ الحسين، جسدي معكم في هذا المسيرِ القاسي، وروحي سبقَتْني لأرقدَ عندَ قدمي سيدي. لا تحزنْ لوفائي، فموتي بجانبِ الحسينِ هو حياتي، أما أنتَ فحياتُك هي رسالةُ الحسين". وفي تلك اللحظة، التقى وجعُ القيود مع ألمِ الفراق، ليشهدَ التاريخُ أنَ "الفرسَ كان أوفى من كثيرٍ من البشر"، وأنَ الإمامَ كان يحملُ في قلبه المقيدِ حباً لكلِ من وقفَ مع الحسين، حتى لو كان من غيرِ البشر. مشى الميمونُ خطوةً أخيرةً بجانبِ الإمام، ثم التفتَ ليعودَ نحوَ كربلاء، تاركاً السجادَ يواصلُ المسيرَ حاملاً رسالةَ الدم، بينما عادَ الفرسُ ليحملَ رسالةَ الوفاء مع سيده الحسين ______ السلام على الحسين و على علي ابن الحسين وعلى زين العابدين #محرم #AICreate