@dyr92mj1c21h: صلى الله عليك يا أبا عبد الله. يُروى أن هناك رجلًا عاشقًا لأبي عبد الله الحسين عليه السلام، وذات يوم خطر في ذهنه سؤال، وأبى إلا أن يأخذ جوابه من الإمام الحسين عليه السلام، وكان سؤاله: من الذي صلى على جسد الحسين عليه السلام؟ وفي ليلة جمعة، وهو في كربلاء، رأى الإمام الحسين عليه السلام في المنام، فقال له: «إذا أردت أن تعرف من صلى على جسدي، فاذهب إلى ابني السيد رضا الهندي، فهو يجيبك عن هذا السؤال». فاستيقظ الرجل مسرعًا، وكان الوقت متأخرًا من الليل، فتوجه إلى بيت السيد رضا الهندي، وطرق الباب. فخرج السيد منزعجًا وقال: ـ ما الذي جاء بك في هذا الوقت؟ فأجابه: ـ إن الحسين عليه السلام هو الذي أرسلني إليك. قال السيد: ـ وكيف أرسلك الحسين؟ قال: ـ سألت الإمام: يا مولاي، من صلى على جسدك؟ فقال لي: «اذهب إلى ابني، فهو يجيبك». فبكى السيد رضا الهندي وقال: ـ صدقت، فقبل أن أنام بخمس دقائق نظمت هذه الأبيات: صلَّتْ على جسمِ الحسينِ سيوفُهمُ فغدا لساجدةِ الظُّبا محرابا ومضى لهيفًا لم يجدْ غيرَ القنا ظلًّا، ولا غيرَ النقيعِ شرابا ظمآنُ، ذاب فؤادُه من غُلَّةٍ لو مسَّتِ الصخرَ الأصمَّ لذابا لهفي لجسمِكَ في الصعيدِ مجرَّدًا عريانَ، تكسوهُ الدماءُ ثيابا تربُ الجبينِ، وعينُ كلِّ موحِّدٍ ودَّتْ لجسمِكَ لو تكونُ ترابا لهفي لرأسِكَ فوقَ مسلوبِ القنا يكسوهُ من أنوارهِ جلبابا يتلو الكتابَ على السنانِ، وإنَّما رفعوا به فوقَ السنانِ كتابا.