@2.006.6.6: كنت أظن أنني أطيل الحديث لأنني أستمتع به ثم اكتشفت أنني أطيله لأنني لا أطيق انقطاعك وأنني في كل مرة أصل فيها إلى آخر الكلام أبحث عن بداية جديدة وكأنني أؤجل لحظة الغياب لا أكثر لأن المشكلة لم تكن يومًا في انتهاء الحديث بل في انتهاء وجودك داخله ولهذا أجدني أتشبث بأبسط التفاصيل وأفتح مواضيع انتهى الحديث عنها وأعود إلى أشياء قلناها مسبقًا فقط لأصنع دقائق إضافية أبقى فيها قريبًا منك وكأن جزءًا مني لا يقتنع أبدًا أن ما يكفيني الآن سيكفيني بعد دقيقة أو بعد ساعة أو بعد نهاية هذا الحديث فكلما ظننت أنني اكتفيت اكتشفت أنني أريد المزيد المزيد من الكلمات والمزيد من الوقت والمزيد منك حتى بدأت أشعر أحيانًا أنني لا أطيل الحديث حبًا بالكلام بل لأنني لا أريد الوصول إلى اللحظة التي لا أجدك فيها في الطرف البعيد.