@islamic.reality92: فيديو نادر جدا يعود لعام 1918 ، الكتائب المصرية التي كانت تقاتل مع الجيش الانجليزي ضد الدولة العثمانية تؤدي الصلاة في المسجد الاقصى فور دخولها القدس . الجيش المصري يفتح مدينة القدس ولكنه يرفع راية الصليب بدل الهلال : مع اندلاع الحرب العالمية الأولى ودخول الدولة العثمانية، متحالفة مع ألمانيا، في صراعٍ عالمي لم تكن موازين القوى فيه تميل لصالحها ، أطلقت إسطنبول الحملة الثانية على قناة السويس و أرسلت جيشًا قوامه 18 ألف جندي عثماني ، مدعومين بخبراء ألمان، بهدف تحرير القناة ثم مصر من الاحتلال البريطاني، وقطع الشريان الحيوي الذي يربط بريطانيا بمستعمراتها في الهند . غير أن هذه المغامرة انتهت عند ضفاف قناة السويس في معركة رمانة بهزيمة قاسية، بعد أن واجه الجيش العثماني قوات المشاة البريطانية مدعومة بفرسان الجيشين الأسترالي والنيوزيلندي. سقط آلاف الجنود العثمانيين بين قتيل وجريح، وكان في صفوفهم عدد كبير من الجنود والضباط العرب الذين قاتلوا دفاعًا عن دولة الخلافة، واستشهد منهم من استشهد، نحسبهم عند الله شهداء. بعد هذا الانكسار، انتقلت بريطانيا من موقع الدفاع إلى الهجوم، ودفعت بما عُرف بـقوة التجريدة المصرية للإمبراطورية البريطانية نحو سيناء. وكانت مصر آنذاك قد أُعلنت رسميًا سلطنة تحت الحماية البريطانية سنة 1914، بعد خلع الخديوي عباس حلمي الثاني، وتنصيب السلطان حسين كامل ، الذي تابعا لحد الخيانة للإرادة البريطانية. وفي عهده دفع القوات المصرية للمشاركة في المعارك ضد أخوانها الجيش العثماني، فتمكن البريطانيون بواسطة هذه القوات المصرية من إجبار العثمانيين على التراجع بعد معركة مغضبة (ديسمبر 1916) ، ثم معركة رفح (يناير 1917) ، على التخوم بين سيناء المصرية وفلسطين العثمانية. ومع وفاة السلطان حسين كامل في أكتوبر 1917 ، اعتلى العرش السلطان فؤاد الأول ، في اللحظة نفسها التي كانت فيها الحملة البريطانية تبلغ ذروتها. في ذلك السياق ظهر القائد الذي سيخلّد اسمه في سجل الغزو: الجنرال إدموند أللنبي . قاد أللنبي ما سُمّي بـ«التجريدة المصرية»، وهي قوة ضخمة من الجنود المصريين المجندين ، وهم فلاحين بسطاء يعملون تحت إمرة ضباط إنجليز، بعد أن فشل سلفه الجنرال أرشيبولد ماري مرتين في اقتحام غزة . أدار أللنبي المعركة بدهاءٍ عسكري، فالتفّعلى الحامية العثمانية من جهة بئر السبع بمساعدة قوات الشريف حسين و لورانس العرب ، مباغتًا المدافعين الذين قاتلوا قتال الأبطال دفاعًا عن فلسطين. سقطت غزة مدمّرة، وانهارت مئذنة المسجد العمري الكبير ، وتهدمت جدرانه، في مشهدٍ بدا وكأن المدينة تُسلّم مع تاريخها. المصدر: التاريخ الأسلامي والشرق الاوسط المستحدث ١٩١٨/١٩٢٢