@al_suni_almaliki: بعد عقود من حكم بني أمية، اشتد السخط عليهم في مناطق عديدة من الدولة الإسلامية، خاصة في خراسان، حيث قاد أبو مسلم الخراساني الدعوة العباسية باسم آل العباس. وفي سنة 132هـ/750م، بويع أبو العباس عبد الله بن محمد بالخلافة في الكوفة، فأصبح أول خلفاء الدولة العباسية، ولُقب لاحقًا بـالسفاح. أدرك الخليفة الأموي الأخير مروان بن محمد أن الدولة تواجه أخطر تحدٍ في تاريخها، فجمع جيشًا كبيرًا وتحرك لمواجهة العباسيين. والتقى الجيشان على ضفاف نهر الزاب الكبير شمال العراق. دارت معركة الزاب، وكانت من أعظم معارك التاريخ الإسلامي. تفوق العباسيون في القيادة والتنظيم، بينما كان الجيش الأموي منهكًا بسبب الثورات والانقسامات. ومع اشتداد القتال انهارت صفوف الأمويين، واضطر مروان بن محمد إلى الانسحاب، فتحولت الهزيمة إلى انهيار شامل للدولة الأموية. لم يتوقف العباسيون عند هذا النصر، بل واصلوا مطاردة مروان عبر الشام ثم فلسطين حتى مصر، وهناك قُتل سنة 132هـ، وبمقتله انتهى حكم بني أمية في المشرق بعد نحو تسعين عامًا من قيام دولتهم. بعد ذلك دخل العباسيون دمشق، وسيطروا على خزائن الدولة ومدنها الكبرى، وأعلنوا قيام الدولة العباسية رسميًا. واتخذ أبو العباس السفاح من الكوفة مقرًا لخلافته، ثم بدأ بتثبيت أركان الدولة الجديدة، والقضاء على من بقي من المقاومة الأموية. ورغم سقوط الدولة الأموية في المشرق، فإن أحد أمرائها، عبد الرحمن بن معاوية، تمكن من الفرار إلى الأندلس، وهناك أسس الدولة الأموية في الأندلس سنة 138هـ، لتستمر الأسرة الأموية في الغرب الإسلامي لقرون أخرى. وهكذا كانت معركة الزاب هي الحد الفاصل بين نهاية الدولة الأموية في المشرق وبداية عصر الدولة العباسية. اتمنى اعجابكم بالمقطع #تاريخنا_الاسلامي📖📚 #العباسي #العباسيين #الدولة_الاموية #تاريخنا_العظيم⚡️📚