@tim.king808: أنا لا أُحسن الحسابات في المشاعر، ولا أجيد أن أزن كل موقف بميزان المصلحة، لأنني حين أحب أصدق، وحين أقف مع أحد أفعل ذلك من قلبي، لا انتظارًا لمقابل، ولا بحثًا عن منفعة. قد أُخطئ أحيانًا حين أظن أن الجميع يشبهني في النية، وقد أتأذى لأنني أمنح أكثر مما يجب، لكنني في النهاية لا أندم على صدق قلبي، بل أندم فقط على من لم يعرف قيمته. لقد تعبت كثيرًا من محاولة فهم بعض القلوب، ومن تبرير تصرفات لا تُبرَّر، ومن إعطاء فرصٍ لمن لم يعرفوا يومًا كيف يحافظون على الأشياء الجميلة، ومع ذلك ما زلت أؤمن أن الطيبة ليست خطأ، وأن الرحمة ليست ضعفًا، وأن القلب النظيف لا يجب أن يعتذر عن نفسه فقط لأن هذا العالم صار يصف القسوة بالقوة، واللامبالاة بالحكمة، والمصلحة بالواقعية. أنا لا أخجل من طيبتي، لكنني تعلّمت أن أكون أكثر وعيًا، وأكثر حذرًا، وأكثر فهمًا لمن يستحق أن أضعه في قلبي، لأنني أدركت أن ليس كل من اقترب مني كان صادقًا، وليس كل من ابتسم لي كان يحمل نية طيبة، وليس كل من عرف طيبتي استحقها. لذلك صرت أقولها بوضوح: سأبقى كما أنا، بقلبٍ يعرف الرحمة، ونفسٍ لا تحب الأذى، لكنني لن أسمح لأحد بعد اليوم أن يستغل صفائي، أو أن يحوّل طيبتي إلى نقطة ضعف، أو أن يجعلني أدفع ثمن نقاء لم يقدّره. سأظل طيبًا… لكنني لن أكون سهلًا. سأظل صادقًا… لكنني لن أمنح قلبي لمن لا يعرف قيمته. وسأبقى مؤمنًا أن أجمل ما في الإنسان ليس قدرته على القسوة، بل قدرته على أن يبقى نقيًّا رغم كل ما رأى.