@rabie_dahhani: الأستاذة بديعة الجاري، نائبة السيد الوكيل العام للملك، قدمت نموذجاً صادماً يختزل حجم المسؤولية الملقاة على عاتق النيابة العامة، حين أشارت إلى قضايا تبلغ من الخطورة حدَّ أن يتعلق الأمر بفتاة في وضعية إعاقة تحمل نتيجة اعتداء من أحد أقاربها، ثم يتقدم أولياؤها بطلبات للتنازل. وهنا يتجلى الدور الحقيقي للنيابة العامة، التي لا تجعل التنازل وسيلة للإفلات من العقاب، بل تعتبر حماية الضحايا، وصون الكرامة الإنسانية، وتطبيق القانون فوق كل اعتبار. إنها رسالة واضحة تؤكد أن العدالة لا تُبنى بالعواطف أو الضغوط، وإنما بسيادة القانون، وأن النيابة العامة تبقى الحصن الذي يحمي الفئات الهشة، ويصون حقوق المجتمع، ويقف بحزم في وجه الجرائم التي تمس الإنسان في أقدس حقوقه. كل التقدير والاحترام للأستاذة بديعة الجاري، ولكافة قضاة النيابة العامة الذين يؤدون رسالتهم بكل مسؤولية وتجرد، دفاعاً عن الحق والعدالة وسيادة القانون... ربيع دحاني