@abo.geren: تفسير سورة الحشر كاملة • اسلام صبحي • سورة الحشر هي السورة رقم 59 في القرآن الكريم، وهي سورة مدنية، وعدد آياتها 24. تدور حول إخراج يهود بنو النضير من المدينة، وأحكام الفيء، وصفات المؤمنين والمنافقين، وتختتم بذكر أسماء الله الحسنى. الآيات (1-5): تمجيد الله وإخراج بني النضير ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾ بدأت السورة بإعلان أن جميع المخلوقات تسبح الله، فهو العزيز الذي لا يُغلب، الحكيم في كل أفعاله. ﴿هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ﴾ المقصود: يهود بني النضير الذين نقضوا عهدهم مع النبي ﷺ وحاولوا اغتياله. ظنوا أن حصونهم تحميهم، لكن الله ألقى الخوف في قلوبهم، فخرجوا من المدينة تاركين أموالهم وديارهم. الدروس: القوة الحقيقية بيد الله. الغدر ونقض العهد عاقبته الخسران. الاعتماد على الأسباب وحدها لا ينفع. الآيات (6-10): أحكام الفيء الفيء هو المال الذي يحصل عليه المسلمون من العدو دون قتال مباشر. قال تعالى: ﴿مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ﴾ هذا المال لا يُقسم كالغنائم، وإنما يُصرف في: مصالح المسلمين. الفقراء. المهاجرين. ذوي القربى. اليتامى. المساكين. ابن السبيل. ثم مدح الله: أولاً: المهاجرين تركوا أموالهم وديارهم نصرةً للدين. ثانياً: الأنصار امتازوا بصفات عظيمة: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾ أي يقدمون إخوانهم على أنفسهم رغم حاجتهم. وهذا من أعظم أخلاق الإسلام. ثالثاً: المؤمنون بعدهم دعاؤهم: ﴿رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا﴾ فيه تعليم للمسلمين أن يحب بعضهم بعضًا وألا يحملوا الحقد. الآيات (11-17): صفات المنافقين تكشف السورة حال المنافقين الذين وعدوا بني النضير بالمساعدة. قالوا: إن قاتلكم المسلمون سنقاتل معكم. لكن عندما وقع القتال: لم ينصروهم. هربوا. خذلوهم. فضرب الله لهم مثلاً بالشيطان: يزين للإنسان الكفر، فإذا كفر تبرأ منه. العبرة: المنافق لا يُؤتمن. أهل الباطل يخذل بعضهم بعضًا. الآيات (18-20): محاسبة النفس قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ﴾ أي: ليحاسب كل إنسان نفسه: ماذا عمل؟ ماذا سيجد يوم القيامة؟ ثم قال: ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ﴾ أي: تركوا طاعته فأنساهم مصالح أنفسهم. الآيات (21): أثر القرآن قال تعالى: ﴿لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ﴾ لو أن الجبل يملك عقلًا لفهم القرآن، لتصدع من خشية الله. فإذا كان الجبل يتأثر، فالإنسان أولى بأن يخشع. وهذا يدل على: عظمة القرآن. ضرورة تدبره. أن قسوة القلب من أعظم المصائب. الآيات (22-24): أسماء الله الحسنى تختم السورة بذكر عدد من أسماء الله وصفاته. ﴿هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾ لا معبود بحق سواه. ﴿عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾ يعلم كل شيء: الماضي. الحاضر. المستقبل. السر والعلن. ﴿الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ﴾ واسع الرحمة بخلقه. ثم ذكرت أسماء عظيمة، منها: الملك: المالك الحقيقي لكل شيء. القدوس: المنزه عن كل نقص. السلام: السالم من كل عيب، ومصدر السلام. المؤمن: الذي يؤمّن عباده ويصدق رسله. المهيمن: الرقيب الحافظ. العزيز: الذي لا يُغلب. الجبار: الذي يجبر الضعيف ويقهر الظالم. المتكبر: المتصف بالكبرياء بحق. الخالق: الذي يخلق الأشياء. البارئ: الذي أوجد الخلق على أحسن نظام. المصور: الذي أعطى كل مخلوق صورته. وتختم السورة بقوله: ﴿لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾ أي أن جميع أسماء الله بالغة في الكمال والجمال. أهم موضوعات السورة بيان قدرة الله في نصر المؤمنين. التحذير من الغدر ونقض العهود. أحكام الفيء وكيفية توزيع أموال الدولة. فضل المهاجرين والأنصار والإيثار. كشف صفات المنافقين. الدعوة إلى محاسبة النفس والاستعداد للآخرة. تعظيم القرآن وأثره في القلوب. التعرف إلى أسماء الله الحسنى وصفاته. أبرز الفوائد المستنبطة الاعتماد على الله مع الأخذ بالأسباب. الإيمان الصادق يظهر في المواقف الصعبة. الإيثار من أعلى مراتب الأخلاق. المؤمن يدعو لإخوانه ولا يحمل الغل عليهم. المنافق كثير الوعود قليل الوفاء. محاسبة النفس سبب للاستقامة. تدبر القرآن يورث خشية الله. معرفة أسماء الله الحسنى تزيد الإيمان والمحبة والخشية. #سورة_الحشر #اسلام_صبحي #قران_كريم #محمود_جاسم_حسين #abo_geren